تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
نِكَاحٌ جَدِيدٌ ، وَتُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا . وَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً ابْتِدَاءً ، وَأَعْلَمَهَا أَنَّهُ عَنِينٌ ، فَقَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ : هُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ ، فِيمَا إِذَا نَكَحَ امْرَأَةً ابْتِدَاءً وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّهُ حَكَمَ بِعُنَّتِهِ فِي حَقِّ امْرَأَةٍ أُخْرَى ، طَرِيقَيْنِ . أَحَدُهُمَا : عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالثُّبُوتِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجَزُ عَنِ امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى . وَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً أَوْ أَصَابَهَا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا وَعَنَّ عَنْهَا ، فَلَهَا الْخِيَارُ قَطْعًا ; لِأَنَّهَا نَكَحَتْهُ غَيْرَ عَالِمَةٍ بِعُنَّتِهِ فَرْعٌ إِذَا ادَّعَتِ امْرَأَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْعُنَّةَ ، لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهَا وَلَمْ تُضْرَبْ مُدَّةٌ ; لِأَنَّ الْمُدَّةَ وَالْفَسْخَ يَعْتَمِدَانِ إِقْرَارَ الزَّوْجِ أَوْ يَمِينَهَا بَعْدَ نُكُولِهِ ، وَقَوْلُهُمَا سَاقِطٌ . وَنَقَلَ الْمُزَنِيُّ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُجَامِعْهَا الصَّبِيُّ ، أُجِّلَ ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ قَوْلًا وَقَالُوا : غَلَطَ الْمُزَنِيُّ . وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي « الْأُمِّ » وَالْقَدِيمُ : إِنْ لَمْ يُجَامِعْهَا الْخَصِيُّ ، أُجِّلَ ، وَهَذَا الْمَذْكُورُ فِي الْخَصِيِّ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهُ لَا خِيَارَ بِالْإِخْصَاءِ أَوْ رَضِيَتْ بِهِ وَوَجَدَتْهُ مَعَ الْإِخْصَاءِ عَنِينًا ، وَإِلَّا ، فَالْخِيَارُ فِي الْخَصِيِّ لَا تَأْجِيلَ فِيهِ كَالْجَبِّ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْمُرَاهِقَ الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْهُ الْجِمَاعُ ، تُسْمَعُ دَعْوَى التَّعْنِينِ عَلَيْهِ وَتُضْرَبُ لَهُ الْمُدَّةُ ، وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 200 | النووي / زهير الشاويش