تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وَإِنِ اعْتَبَرْنَا أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ ، فَإِذَا حَصَلَتِ الْغُرَّةُ ، صُرِفَ مِنْهَا الْعُشْرُ إِلَى السَّيِّدِ . فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ . قَالَ الْإِمَامُ : إِذَا كَانَتِ الْغُرَّةُ قَدْرَ الْعُشْرِ أَوْ أَقَلَّ ، وَصَرَفْنَاهَا إِلَى السَّيِّدِ ، كَانَ الْحَاصِلُ إِيجَابَ الْمَالِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي لِلْجَانِي وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ . فَرْعٌ خِيَارُ الْخُلْفِ هَلْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ ، الْمَذْهَبُ : نَعَمْ كَخِيَارِ الْعَيْبِ ، وَالثَّانِي : عَلَى أَقْوَالِ خِيَارِ الْعِتْقِ . قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَإِذَا أَثْبَتْنَا الْفَسْخَ ، انْفَرَدَ بِهِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ ، وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى الْحَاكِمِ كَخِيَارِ عَيْبِ الْمَبِيعِ ، وَلَكِنَّ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَلْيَكُنْ كَخِيَارِ عَيْبِ النِّكَاحِ . السَّبَبُ الثَّالِثُ : الْعِتْقُ ، فَإِذَا عَتَقَتْ أَمَةٌ تَحْتَ حُرٍّ ، فَلَا خِيَارَ لَهَا ، وَإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَلَهَا الْخِيَارُ إِنْ عَتَقَتْ كُلُّهَا ، فَإِنْ أُعْتِقَ بَعْضُهَا ، فَلَا خِيَارَ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : لَهَا الْخِيَارُ . وَلَوْ دُبِّرَتْ أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ عُلِّقَ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ ، فَلَا خِيَارَ . وَلَوْ عَتَقَتْ تَحْتَ مَكَاتَبٍ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ مَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ ، فَلَهَا الْخِيَارُ . وَلَوْ عَتَقَ الزَّوْجُ وَتَحْتَهُ أَمَةٌ ، فَلَا خِيَارَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ أَوِ الْمَشْهُورِ . وَلَوْ عَتَقَا مَعًا ، فَلَا خِيَارَ ، وَيَثْبُتُ خِيَارُ الْعِتْقِ لِلصَّبِيَّةِ وَالْمَجْنُونَةِ عِنْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ ، وَلَا يَقُومُ الْوَلِيُّ مَقَامَهُمَا فِي الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ . وَلَوْ عَتَقَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ تَفْسَخَ الْعَتِيقَةُ ، بَطَلَ خِيَارُهَا عَلَى الْأَظْهَرِ الْمَنْصُوصِ فِي الْمُخْتَصَرِ . فُرُوعٌ الْفَرْعُ الْأَوَّلُ : طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فَعَتَقَتْ فِي الْعِدَّةِ ، فَلَهَا الْفَسْخُ لِيَقْطَعَ سَلْطَنَةَ الرَّجْعَةِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 192 | النووي / زهير الشاويش