الْمِثْلِ ، وَالثَّانِي : يَجِبُ الْمُسَمَّى ، وَالثَّالِثُ : إِنْ فَسَخَ بِعَيْبِهَا ، فَمَهْرُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ فَسَخَتْ بِعَيْبِهِ ، فَالْمُسَمَّى . وَأَمَّا الْفَسْخُ بِعَيْبٍ حَادِثٍ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا فِي الْمُقَارِنِ الْمُسَمَّى ، فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِلَّا ، فَأَوْجُهٌ . أَحَدُهَا : الْمُسَمَّى ، وَالثَّانِي : مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَأَصَحُّهَا : إِنْ حَدَثَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالْحَالِ ، فَمَهْرُ الْمِثْلِ كَالْمُقَارِنِ ، وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَالْمُسَمَّى ; لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ بِالْوَطْءِ قَبْلَ الْخَلَلِ .
فَرْعٌ
إِذَا اطَّلَعَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى عَيْبِ الْآخَرِ ، وَمَاتَ الْآخَرُ قَبْلَ الْفَسْخِ ، فَهَلْ يُفْسَخُ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْحَنَّاطِيُّ ، أَصَحُّهُمَا : يُفْسَخُ وَيَتَقَرَّرُ الْمُسَمَّى بِالْمَوْتِ . وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهَا ، لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا مِنَ النِّصْفِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ بِالطَّلَاقِ .
الثَّالِثَةُ : إِذَا فُسِخَ بِعَيْبِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَغُرِّمَ الْمَهْرَ ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ ؟ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : الْأَظْهَرُ ، لَا . وَمَوْضِعُ الْقَوْلَيْنِ إِذَا كَانَ الْعَيْبُ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ ، وَأَمَّا إِذَا فُسِخَ بِعَيْبٍ حَادِثٍ ، فَلَا رُجُوعَ بِالْمَهْرِ مُطْلَقًا ، إِذْ لَا غُرُورَ . وَقَالَ الْمُتَوَلِّي : الْقَوْلَانِ إِذَا كَانَ الْمَغْرُومُ هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُسَمَّى ، فَلَا رُجُوعَ ، وَالْأَصَحُّ مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ وَهُوَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ ، ثُمَّ إِذَا قُلْنَا بِالرُّجُوعِ ، فَإِنْ كَانَ التَّغْرِيرُ وَالتَّدْلِيسُ مِنْهَا دُونَ الْوَلِيِّ ، فَالرُّجُوعُ عَلَيْهَا دُونَهُ . وَصَوَّرَ الْمُتَوَلِّي التَّغْرِيرَ مِنْهَا ، بِأَنْ خُطِبَ الزَّوْجُ إِلَيْهَا ، فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِعَيْبِهَا ، وَطَلَبَتْ مِنَ الْوَلِيِّ تَزْوِيجَهَا بِهِ وَأَظْهَرَتْ لَهُ أَنَّ الزَّوْجَ عَرَفَ حَالَهَا .
وَصَوَّرَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجُ الزَّازُ ، فِيمَا إِذَا عَقَدَتْ بِنَفْسِهَا ، وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ . ثُمَّ لَفْظُ الرُّجُوعِ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ الْأَصْحَابُ يُشْعِرُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 181
مساهمون: النووي
ص١٨١