صُدِّقَ الْمُنْكَرُ بِيَمِينِهِ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَعْدَ الدُّخُولِ ، صُدِّقَ مُدَّعِي الْعِلْمِ .
فَرْعٌ
جَبَّتِ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ زَوْجِهَا ، فَهَلْ لَهَا الْخِيَارُ ؟ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا ، كَمَا لَوْ عَيَّبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَأَصَحُّهُمَا : نَعَمْ كَمَا لَوْ خَرَّبَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ بِالْجَبِّ لَا تَصِيرُ قَابِضَةً لِحَقِّهَا ، وَالْمُسْتَأْجِرُ لَا يَصِيرُ قَابِضًا لِحَقِّهِ كَالتَّخْرِيبِ ، وَالْمُشْتَرِي بِالتَّعَيُّبِ قَابِضٌ حَقَّهُ .
فَصْلٌ
الْعَيْبُ الْمُثْبِتُ لِلْخِيَارِ إِنْ كَانَ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ الْفَسْخُ بِعَيْبِ صَاحِبِهِ وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَإِنْ كَانَ بِهَا ، فَلَهُ الْفَسْخُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ ، وَإِنْ كَانَ بِهِ ، نُظِرَ إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَلَهَا الْفَسْخُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَالْعَيْبُ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ ، فَلَهَا الْخِيَارُ ، كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ . وَحَكَى الْغَزَالِيُّ فِيهِ وَجْهًا لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ . وَإِنْ حَدَثَ التَّعْنِينُ ، فَلَا خِيَارَ ; لِأَنَّهَا عَرَفَتْ قُدْرَتَهُ وَأَخَذَتْ حَظَّهَا ، وَإِنْ حَدَثَ الْجَبُّ ، فَلَهَا الْفَسْخُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُقَالُ : الْأَظْهَرُ .
فَرْعٌ
أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ لَيْسَ لَهُمْ خِيَارُ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ حَدَثَ بِهِ ، وَأَمَّا الْمُقَارِنُ ، فَإِنْ كَانَ جَبًّا أَوْ تَعْنِينًا ، فَلَا خِيَارَ لَهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَإِنْ كَانَ جُنُونًا ، فَلَهُمُ الْخِيَارُ . وَإِنْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 179
مساهمون: النووي
ص١٧٩