تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فَرْعٌ إِذَا الْتَمَسُوا مِنْ حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ ابْتِدَاءَ نِكَاحٍ ، أَجَابَ إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةً وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ كَافِرٌ ، وَلَا يُزَوِّجُ إِلَّا بِشُهُودٍ مُسْلِمِينَ . فَرْعٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي : لَوْ لَمْ يَتَرَافَعْ إِلَيْنَا الْمَجُوسُ ، لَكِنْ عَلِمْنَا فِيهِمْ مَنْ نَكَحَ مَحْرَمًا ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ . وَحَكَى الزُّبَيْرِيُّ قَوْلًا ، أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا عَرَفَ ذَلِكَ ، فَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ عَرَفَ أَنَّ الْمَجُوسِيَّ نَكَحَ مُسْلِمَةً أَوْ مُرْتَدَّةً . الطَّرَفُ الثَّانِي : فِيمَا إِذَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَدَدٌ مِنَ النِّسْوَةِ ، لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ ، وَفِيهِ صُوَرٌ . الصُّورَةُ الْأُولَى : أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ تَخَلَّفْنَ وَهُنَّ كِتَابِيَّاتٌ ، اخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ ، وَانْدَفَعَ فِي نِكَاحِ الْبَاقِيَاتِ . وَإِنْ كُنَّ مَجُوسِيَّاتٍ أَوْ وَثَنِيَّاتٍ وَهُنَّ مَدْخُولٌ بِهِنَّ ، فَتَخَلَّفْنَ ثُمَّ أَسْلَمْنَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِ الزَّوْجِ ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ نَكَحَهُنَّ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا . وَإِذَا نَكَحَهُنَّ مُرَتَّبًا ، فَلَهُ إِمْسَاكُ الْأُخْرَيَاتِ وَمُفَارَقَةُ الْأُولَيَاتِ . وَإِذَا أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَهُنَّ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهِنَّ ، وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَرْبَعٌ ، تَقَرَّرَ نِكَاحُهُنَّ ، وَارْتَفَعَ نِكَاحُ الْبَاقِيَاتِ . وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهِنَّ ، فَاجْتَمَعَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ أَرْبَعٍ فَقَطْ فِي الْعِدَّةِ ، تَعَيَّنَّ لِلنِّكَاحِ ، حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ أَرْبَعٌ مِنْ ثَمَانٍ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ ، أَوْ مِتْنَ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَأَسْلَمَتِ الْبَاقِيَاتُ فِي عِدَّتِهِنَّ ، تَعَيَّنَتِ الْأُخْرَيَاتُ . وَلَوْ أَسْلَمَ أَرْبَعٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَ الزَّوْجُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهِنَّ ، وَتَخَلَّفَتِ الْبَاقِيَاتُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِ الزَّوْجِ ،