تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الشَّرْطُ الرَّابِعُ : كَوْنُ الْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ مُسْلِمَةً ، وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا لِمُسْلِمٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيَجُوزُ لِلْحُرِّ الْكِتَابِيِّ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُقَالُ : الْأَظْهَرُ ، وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمَشْهُورِ . وَأَمَّا نِكَاحُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ ، فَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ ( نِكَاحِ ) الْمُشْرِكِ . وَالْعَبْدُ الْكِتَابِيُّ ، يَنْكِحُ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ إِنْ نَكَحَهَا الْحُرُّ الْكِتَابِيُّ ، وَإِلَّا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ . قُلْتُ : وَنِكَاحُ الْحُرِّ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ الْأَمَةَ الْمَجُوسِيَّةَ وَالْوَثَنِيَّةَ ، كَالْكِتَابِيِّ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَرْعٌ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَطْءُ أَمَتِهِ الْكِتَابِيَّةِ دُونَ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ ، كَالنِّكَاحِ فِي حَرَائِرِهِمْ . فَصْلٌ مَنِ اسْتَجْمَعَ شُرُوطَ نِكَاحِ الْأَمَةِ ، لَيْسَ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ صَغِيرَةٍ لَا تُوطَأُ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ بِهَا الْعَنَتَ . وَمَنْ بَعْضُهَا رَقِيقٌ كَالرَّقِيقَةِ ، لَا يَنْكِحُهَا حُرٌّ إِلَّا بِالشُّرُوطِ . وَلَوْ قَدَرَ عَلَى نِكَاحِهَا ، فَهَلْ يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُ الرَّقِيقَةِ الْمَحْضَةِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ ، لِأَنَّ إِرْقَاقَ بَعْضِ الْوَلَدِ أَهْوَنُ مِنْ إِرْقَاقِ كُلِّهِ . وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّ مَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ كَالرَّقِيقِ ، فَيَنْكِحُ الْأَمَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحُرَّةِ ، لِأَنَّهُ كَالرَّقِيقِ فِي الْوِلَايَةِ وَالنَّظَرِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 132 | النووي / زهير الشاويش