تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كَالْأَلْفِ ، فَهُوَ غَيْرُ مَحْصُورٍ ، وَإِنْ سَهُلَ كَالْعَشَرَةِ ، وَالْعِشْرِينَ ، فَمَحْصُورٌ ، وَبَيْنَ الطَّرَفَيْنِ أَوْسَاطٌ يُلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ ، وَمَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ ، اسْتُفْتِيَ فِيهِ الْقَلْبُ . الْجِنْسُ الثَّانِي : مَا يَقْتَضِي حُرْمَةً غَيْرَ مُؤَبَّدَةٍ ، وَيَتَعَلَّقُ بِعَدَدٍ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ . الْأَوَّلُ : الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنَ النَّسَبِ أَوِ الرَّضَاعِ ، سَوَاءٌ الْأُخْتَانِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا . فَلَوْ نَكَحَهُمَا ، بَطَلَ نِكَاحُهُمَا . وَإِنْ نَكَحَهَا مُرَتَّبًا ، بَطَلَتِ الثَّانِيَةُ . فَإِنْ وَطِئَهَا جَاهِلًا بِالْحُكْمِ ، فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَلَهُ وَطْءُ الْأُولَى وَإِنْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ فِي الْعِدَّةِ ، لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَفْعَلَ . وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا ، فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا فِي عِدَّتِهَا ، وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا ، لَمْ تَحِلَّ أُخْتُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا . فَلَوِ ادَّعَى أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَالْوَقْتُ مُحْتَمَلٌ ، وَقَالَتْ : لَمْ تَنْقَضِ ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا وَهُوَ نَصُّهُ فِي « الْإِمْلَاءِ » : أَنَّ لَهُ نِكَاحَ أُخْتِهَا . وَلَوْ طَلَّقَ الْأُولَى ، لَمْ يَقَعْ . وَلَوْ وَطِئَهَا ، لَزِمَهُ الْحَدُّ ، لِزَعْمِهِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا . وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ وَالْقَفَّالُ : لَيْسَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا ، لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِي الْعِدَّةِ . وَعَلَى هَذَا ، لَوْ طَلَّقَهَا وَقَعَ . وَلَوْ وَطِئَهَا ، فَلَا حَدَّ ، وَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي إِسْقَاطِ حَقِّهَا . وَلَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا ، فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا فِي الْحَالِ ، وَكَذَا لَوِ اشْتَرَاهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْفِرَاشَ انْقَطَعَ . فَرْعٌ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبِنْتِ أَخِيهَا وَبَنَاتِ أَوْلَادِ أَخِيهَا ، وَكَذَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبِنْتِ أُخْتِهَا وَبَنَاتِ أَوْلَادِ أُخْتِهَا ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ مِنَ النَّسَبِ