يأثم بتركها ا ه . وفيه نظر لأنه ليس الكلام في الترك وإنما هو في الافساد ، ولا شك أن إفساد
الصلاة لغير عذر حرام فرضا كانت أو نفلا ، فينبغي أن يكون مطلق الصلاة مانعا مع أنهم
قالوا : إن الصلاة الواجبة كالنفل لا تمنع صحة الخلوة كما في شرح النقاية مع أنه يأثم بتركها ،
وأغرب منه ما في المحيط أن صلاة التطوع لا تمنع صحتها إلا الأربع قبل الظهر فإنها تمنع صحة
الخلوة لأنها سنة مؤكدة فلا يجوز تركها بمثل هذا العذر ا ه . فإنه يقتضي عدم الفرق بين السنن
المؤكدة ويقتضي أن الواجبة تمنع صحتها بالأولى . ومن المانع الشرعي أن يكون طلاقها معلقا
بخلوتها ، فلو قال لها إن خلوت بك فأنت طالق فخلا بها طلقت فيجب نصف المهر لحرمة
وطئها . كذا في الواقعات . زاد في البزازية والخلاصة بأنه لا تجب العدة في هذا الطلاق لأنه لا
يتمكن من الوطئ وسيأتي وجوبها في الخلوة الفاسدة على الصحيح فتجب العدة في هذه الصورة
احتياطا . وصورها في المبتغى بالمعجمة بأن قال إن تزوجت فلانة فخلوت بها فهي طالق
فتزوجها وخلا بها كان لها نصف المسمى . ومن المانع الشرعي أن لا يعرفها حين دخلت عليه أو
حين دخل عليها على الأصح لأنها إنما تقام مقام الوطئ إذا تحقق بالخلوة التسليم والتمكين وذا
لا يحصل إلا بالمعرفة . كذا في المحيط . ويصدق في أنه لم يعرفها . كذا في الخانية . ولو عرفها
هو ولم تعرفه هي تصح الخلوة كذا في التبيين ولعل الفرق أنه متمكن من وطئها إذا عرفها ولم
تعرفه بخلاف عكسه فإنه يحرم عليه وطؤها . وفي الخانية : الكافر إذا خلي بامرأته بعدما أسلمت
البحر الرائق — صفحة 269
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٦٩