فعل فقياس وإن لم نسمعه ، والمفعول خصي على فعيل ، والجمع خصيان . كذا في المغرب . وفي
الغاية : الظاهر أن قطع الخصيتين ليس بشرط في المجبوب ولذا اقتصر الأسبيجابي على قطع
الذكر . وأشار المصنف إلى صحة خلوة الخنثى بالأولى وإلى أن نسب الولد يثبت من المجبوب
وهو بالاجماع . كذا في البدائع . وذكر التمرتاشي : إن علم أنه ينزل يثبت وإن علم خلافه فلا
وعليها العدة والأولى أحسن ، وعلم القاضي أنه ينزل أولا ربما يتعذر أن يتعسر . كذا في فتح
القدير قوله : ( وتجب العدة فيها ) أي تجب العدة على المطلقة بعد الخلوة احتياطا ، وإنما أفرد هذا
الحكم مع أنه معلوم من جعلها كالوطئ لأن هذا الحكم لا يخص الصحيحة بل حكم الخلوة ولو
فاسدة احتياطا استحسانا لتوهم الشغل . والعدة حق الشرع والولد لأجل النسب فلا تصدق في
إبطال حق الغير بخلاف المهر لأنه مال لا يحتاط في إيجابه . وذكر القدوري في شرحه أن المانع
إن كان شرعيا تجب العدة لثبوت التمكن حقيقة ، وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا يجب
لانعدام التمكن حقيقة . واختاره قاضيخان في فتاواه لكن في فتح القدير : إلا أن الأوجه على
هذا أن يختص الصغير بغير القادر والمرض بالمدنف لثبوت التمكن حقيقة في غيرهما ا ه .
والمذهب وجوب العدة مطلقا لأنه نص محمد في الجامع الصغير ، وظاهره أنها واجبة قضاء
وديانة . وفي المجتبى : وذكر العتابي تكلم مشايخنا في العدة الواجبة بالخلوة الصحيحة أنها واجبة
طاهرا : أما على الحقيقة فقيل لو تزوجت وهي متيقنة بعدم الدخول حل لها ديانة لا قضاء اه .
وفي المجتبى : والخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد لا توجب العدة قوله : ( وتستحب المتعة لكل
مطلقة إلا للمفوضة قبل الوطئ ) وهي بكسر الواو من فوضت أمرها إلى وليها وزوجها بلا مهر ،
وبفتحها من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر فإن المتعة لها واجبة على زوجها كسائر ديونها كما
ذكره الأسبيجابي ، فالمراد بالواجب هنا اللازم . وأخرج الواجب عن أن يكون مستحبا بناء على
الاصطلاح ، وشمل كلامه . من طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهرا فإنها مستحبة على ما في
المبسوط والمحيط والمختصر ، وعلى رواية التأويلات وصاحب التيسير وصاحب الكشاف
البحر الرائق — صفحة 272
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٧٢