وشمل صوم الفرض قضاء رمضان والكفارات والمنذور فإنها تمنع صحة الخلوة وهو قول
البعض ، والصحيح أنه لا يمنع صحتها لأنها لا كفارة في إفسادها ، فلو قال المصنف وصوم
رمضان أي أداء كما في المجمع لكان أولى لأنه الصحيح ، أو قال والصوم اختيار القول
البعض لأمكن لأنه لا فرق عند البعض بين صوم التطوع والفرض في أنه يمنع صحتها
كالاحرام ، فتقييده بصوم الفرض ليس على قول من الأقوال . وينبغي أن يكون صوم الفرض
ولو منذورا يمنع صحة الخلوة اتفاقا لأنه يحرم إفساده وإن كان لا كفارة فيه فهو مانع شرعي .
وأما الصلاة فقالوا : فرضها كفرض الصوم ونفلها كنفله . كذا في الهداية . وعلله في
غاية البيان بأنه لا يأثم بترك النافلة وهو الصحيح فلا يكون مانعا بخلاف صلاة الفرض فإنه
البحر الرائق — صفحة 268
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٦٨