يقيموها مقامه في حق الاحصاء إن تصادقا على عدم الدخول وإن أقرا به لزمهما حكم
الاحصاء ، وإن أقر به أحدهما صدق في حق نفسه دون صاحبه كما في المبسوط ، وفي حرمة
البنات وحلها للأول والميراث حتى لو أبانها ثم مات في عدتها لم ترثه كما في المجتبى ، وفي
الرجعة فلا يصير مراجعا بالخلوة ولا رجعة له بعد الطلاق الصريح بعد الخلوة ، وأما في حق
وقوع طلاق آخر ففيه روايتان ، والأقرب إلى الصواب الوقوع لأن الأحكام لما اختلفت يجب
القول بالوقوع . كذا في الذخيرة وجعلها في المجتبى كالوطئ في حق التزويج فإنها تزوج كما
تزوج الثيب وهو ضعيف لما قدمنا من أنها تزوج بعدها كالأبكار إذا قالت لم يدخل بي . وفي
غاية البيان : إذا خلا بها في النكاح الموقوف تكون إجازة لأن الخلوة بالأجنبية حرام . وقال
بعظهم : نفس الخلوة لا تكون إجازة ا ه . وزاد في المجتبى في عدم كونها كالوطئ في منعها
نفسها للمهر ، ولا ينبغي إدخاله هنا لأنه لو وطئها حقيقة فلها منعه بعده عند أبي حنيفة ، نعم
يتأتى على قولهما كما لا يخفى . وفي المجتبى : الموت أقيم مقام الدخول في حكم العدة والمهر
وفيما سواهما كالعدم . وفي شرح الناصحي : فإن ماتت الام قبل أن يدخل بها فابنتها له
حلال ا ه .
قوله : ( ولو مجبوبا أو عنينا أو خصيا ) أي الخلوة بلا الموانع المذكورة كالوطئ ، ولو كان
الزوج مجبوبا أو نحوه فلها كمال المهر بعد الطلاق والخلوة عند أبي حنيفة . وقالا : كذلك في
الخصي والعنين وفي المجبوب عليه النصف لأنه أعجز من المريض بخلاف العنين لأن الحكم
أدير على سلامة الآلة . ولأبي حنيفة أن المستحق عليها التسليم في حق السحق وقد أتت به .
والحاصل أن الخلوة الصحيحة عنده هي التمكين من الوطئ بأقصى ما في وسعها . فإن قلت :
يلزم على هذا أن توجب الخلوة بالرتقاء كمال المهر إذ ليس هنا تسليم غيره قلنا : إن الرتق قد
يزول فكان هذا التسليم منتظرا غيره فلم يجب كمال المهر لعدم التسليم كاملا . كذا في غاية
البيان . والجب القطع ومنه المجبوب الخصي الذي استؤصل ذكره وخصيتاه ، وقد جب جبا
وخصاه نزع خصيتيه بخصيه خصاء على فعال والاخصاء في معناه خطأ . وأما الخصي على
البحر الرائق — صفحة 271
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٧١