تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الْمَالِكِينَ ، وَلَا مُعَارِضَ لَهُ ، وَلَا سَبَبَ يُحَالُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّغِيرُ مُمَيِّزًا ، أَوْ غَيْرُهُ مُقِرًّا ، أَوْ مُنْكِرًا عَلَى الْأَصَحِّ . وَالثَّانِي : إِنْ كَانَ مُمَيِّزًا مُنْكِرًا ، احْتَاجَ الْمُدَّعِي إِلَى الْبَيِّنَةِ . فَعَلَى الْأَصَحِّ : يَحْلِفُ الْمُدَّعِي ، وَالْيَمِينُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ . وَقِيلَ : مُسْتَحَبَّةٌ . ثُمَّ إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَقَرَّ بِالرِّقِّ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْيَدِ ، لَمْ يُقْبَلْ . وَإِنْ قَالَ : أَنَا حُرٌّ ، لَمْ يُقْبَلْ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْحُرِّيَّةِ ، وَلَكِنْ لَهُ تَحْلِيفُ السَّيِّدِ ، قَالَهُ الْبَغَوِيُّ . وَالثَّانِي : يُقْبَلُ ، قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ . فَرْعٌ رَأَى صَغِيرًا فِي يَدِ إِنْسَانٍ يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيَسْتَخْدِمُهُ ، هَلْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِالْمِلْكِ ؟ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ : فِيهِ وَجْهَانِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنْ سَمِعَهُ يَقُولُ : هُوَ عَبْدِي ، أَوْ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّهُ عَبْدُهُ ، شَهِدَ لَهُ بِالْمِلْكِ ، وَإِلَّا ، فَلَا . قُلْتُ : هَذَا أَصَحُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ صَغِيرَةٌ فِي يَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي نِكَاحَهَا ، فَبَلَغَتْ وَأَنْكَرَتْ ، يُقْبَلُ قَوْلُهَا ، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ . وَهَلْ يُحْكَمُ فِي صِغَرِهَا بِالنِّكَاحِ ؟ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : نَعَمْ كَالرِّقِّ . وَالْأَصَحُّ : الْمَنْعُ . وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ ، بِأَنَّ الْيَدَ فِي الْجُمْلَةِ دَالَّةٌ عَلَى الْمِلْكِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ مَمْلُوكٌ وَالنِّكَاحُ طَارِئٌ ، فَيَحْتَاجُ إِلَى الْبَيِّنَةِ . الْحَالُ الثَّالِثُ : أَنْ يَدَّعِيَ رِقَّهُ مُدَّعٍ وَيُقِيمَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً حَيْثُ يَحْتَاجُ مُدَّعِي الرِّقِّ إِلَى بَيِّنَةٍ كَمَا فَصَّلْنَاهُ . وَهَلْ يَكْفِي إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الرِّقِّ ، أَوِ الْمِلْكِ مُطْلَقًا ؟ قَوْلَانِ .