لَا إِلَى الْوِلَادَةِ ، وَلَا إِلَى الْوَالِدَةِ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُمْ : وَلَدَتْهُ مَمْلُوكًا لَهُ ، وَيَكْفِي الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ قَوْلُهُ : هُوَ مِلْكِي ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ السَّبَبِ إِنْ شَرَطْنَاهُ فِي صِيغَةِ الشُّهُودِ .
فَرْعٌ
تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ مِنْ رَجُلٍ ، وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، لِأَنَّ الْغَرَضَ إِثْبَاتُ الْمِلْكِ . وَإِذَا اكْتَفَيْنَا بِالشَّهَادَةِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدَتْهُ أَمَتُهُ ، قُبِلَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَيْضًا ، لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ ، ثُمَّ يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِي ضِمْنِهَا كَثُبُوتِ النَّسَبِ فِي ضِمْنِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ . وَلَوْ شَهِدْنَ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَلَدَتْهُ أَمَتُهُ ، قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : ثَبَتَ الْمِلْكُ ، وَالْوِلَادَةُ ، وَذِكْرُ الْمِلْكِ لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْوِلَادَةِ ، ثُمَّ يُثْبَتُ الْمِلْكُ ضِمْنًا لَا بِتَصْرِيحِهِنَّ .
فَرْعٌ
لَوْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِي الرِّقِّ بِالْيَدِ ، قَالَ فِي « الْمُهَذَّبِ » : إِنْ كَانَ الْمُدَّعِي الْمُلْتَقِطَ ، لَمْ يُحْكَمْ لَهُ . وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ ، فَقَوْلَانِ . وَالْأَصَحُّ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ « الشَّامِلِ » ، وَغَيْرُهُ : أَنَّ الْمُدَّعِيَ إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ قَبْلَ الْتِقَاطِ الْمُلْتَقِطِ ، قُبِلَتْ وَثَبَتَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرِّقِّ ، لِمَا سَبَقَ أَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ عَلَى الصَّغِيرِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ يَدَهُ عَنِ الْتِقَاطٍ ، يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرِّقِّ ، وَبِمِثْلِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ فِيمَا إِذَا أَقَامَ الْمُلْتَقِطُ بَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ ، قُبِلَ إِنِ الْتَقَطَهُ ، لَكِنْ نَقَلَ ابْنُ كَجٍّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَنِ النَّصِّ ، أَنَّهُ لَا يَرِقُّ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى سَبَبِ الْمِلْكِ .
الْحَالُ الرَّابِعُ : أَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالرِّقِّ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ ، فَيُنْظَرُ ، إِنْ كَذَّبَهُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 446
مساهمون: النووي
ص٤٤٦