تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الْأَرْضِ ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ ، فَلِمَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ قَبْلَهُ ، وَهَكَذَا إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُحْيِي ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ ، حِينَئِذٍ يَكُونُ لُقَطَةً . الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَفِيهَا مُسْلِمُونَ . أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُسْلِمٌ ، فَمَا يُوجَدُ فِيهَا غَنِيمَةٌ ، خُمْسُهَا لِأَهْلِ الْخُمْسِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَاجِدِ ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ . الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الِالْتِقَاطِ الصَّحِيحِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ : [ الْحُكْمُ ] الْأَوَّلُ : فِي الْأَمَانَةِ ، وَالضَّمَانِ ، وَيَخْلَتِفُ ذَلِكَ بِقَصْدِهِ . وَلَهُ أَحْوَالٌ : أَحَدُهَا : أَنْ يَأْخُذَهَا لِيَحْفَظَهَا أَبَدًا ، فَهِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ . فَلَوْ دَفَعَهَا إِلَى الْحَاكِمِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ . وَكَذَا مَنْ أَخَذَ لِلتَّمَلُّكِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ وَدَفَعَهَا إِلَى الْحَاكِمِ ، لَزِمَهُ الْقَبُولُ . وَهَلْ يَجِبُ التَّعْرِيفُ إِذَا قَصَدَ الْحِفْظَ أَبَدًا ؟ وَجْهَانِ يَأْتِي بَيَانُهُمَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - . فَإِنْ لَمْ يَجِبْ ، لَمْ يَضْمَنْ بِتَرْكِهِ . وَإِذَا بَدَا لَهُ قَصْدُ التَّمَلُّكِ ، عَرَّفَهَا سَنَةً مِنْ يَوْمِئِذٍ ، وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَفَ مِنْ قَبْلُ . وَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ ، فَهُوَ ضَامِنٌ بِالتَّرْكِ . حَتَّى لَوْ بَدَأَ بِالتَّعْرِيفِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَهَلَكَ فِي سَنَةِ التَّعْرِيفِ ، ضَمِنَ . الثَّانِي : أَنْ يَأْخُذَ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ ، وَالِاسْتِيلَاءِ ، فَيَكُونُ ضَامِنًا غَاصِبًا . وَفِي بَرَاءَتِهِ بِالدَّفْعِ إِلَى الْحَاكِمِ الْوَجْهَانِ فِي الْغَاصِبِ ، فَلَوْ عَرَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَرَادَ التَّمَلُّكَ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، كَالْغَاصِبِ ، وَقِيلَ : وَجْهَانِ ، لِوُجُودِ صُورَةِ الِالْتِقَاطِ . الثَّالِثُ : أَنْ يَأْخُذَهَا لِيُعَرِّفَهَا سَنَةً ، وَيَتَمَلَّكَهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، فَهِيَ أَمَانَةٌ فِي السَّنَةِ ،