تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
حُفِظَ مَعَهُ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسْبٌ ، فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي الصِّنْفِ الثَّانِي . وَإِذَا بِيعَ ثُمَّ ظَهَرَ الْمَالِكُ وَقَالَ : كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ ، فَقَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيُحْكَمُ بِفَسَادِ الْبَيْعِ . وَالثَّانِي : لَا ، كَمَا لَوْ بَاعَ بِنَفْسِهِ . النَّوْعُ الثَّانِي : الْجَمَادُ ، وَيَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَبْقَى ، بِمُعَالَجَةٍ ، كَالرُّطَبِ يُجَفَّفُ ، أَوْ بِغَيْرِهَا ، كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالثِّيَابِ ، وَإِلَى مَا لَا يَبْقَى ، كَالْهَرِيسَةِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ لُقَطَةٌ يُؤْخَذُ وَيُمَلَّكُ ، لَكِنْ فِيمَا لَا يَبْقَى ، أَوْ يَبْقَى بِمُعَالَجَةِ مَزِيدِ كَلَامٍ نَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - . الْقِسْمُ الثَّانِي : مَا لَيْسَ بِمَالٍ ، كَكَلْبٍ يُقْتَنَى ، فَمَيْلُ الْإِمَامِ وَالْآخِذِينَ عَنْهُ ، إِلَى أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا عَلَى قَصْدِ الْحِفْظِ أَبَدًا لِأَنَّ الِاخْتِصَاصَ بِهِ بِعِوَضٍ مُمْتَنِعٌ ، وَبِلَا عِوَضٍ يُخَالِفُ وَضْعَ اللُّقَطَةِ . وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : يُعَرِّفُهُ سَنَةً ثُمَّ يَخْتَصُّ ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ فَإِنْ ظَهَرَ صَاحِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ تَلِفَ ، فَلَا ضَمَانَ . وَهَلْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ ؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إِجَارَتِهِ . فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي اللُّقَطَةِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ غَيْرُ مَا سَبَقَ . أَحَدُهَا : أَنْ تَكُونَ شَيْئًا ضَاعَ مِنْ مَالِكِهِ لِسُقُوطٍ ، أَوْ غَفْلَةٍ ، وَنَحْوِهِمَا . فَأَمَّا إِذَا أَلْقَتِ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ ، أَوْ أَلْقَى إِلَيْهِ هَارِبٌ كِيسًا ، وَلَمْ يَعْرِفْ مَنْ هُوَ ، أَوْ مَاتَ مُورِثُهُ عَنْ وَدَائِعَ ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مُلَّاكَهَا ، فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ يُحْفَظُ ، وَلَا يُتَمَلَّكُ . وَلَوْ وُجِدَ دَفِينًا فِي الْأَرْضِ فَالْقَوْلُ فِي أَنَّهُ رِكَازٌ ، أَوْ لُقَطَةٌ سَبَقَ فِي الزَّكَاةِ . الثَّانِي : أَنْ يُوجَدَ فِي مَوَاتٍ ، أَوْ شَارِعٍ ، أَوْ مَسْجِدٍ . أَمَّا إِذَا وُجِدَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ ، فَقَالَ الْمُتَوَلِّي : لَا يُؤْخَذُ لِلتَّمَلُّكِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ ، بَلْ هُوَ لِصَاحِبِ الْيَدِ فِي