تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فَرْعٌ حُكْمُ الرُّجُوعِ فِي الْهَدِيَّةِ حُكْمُهُ فِي الْهِبَةِ . وَلَوْ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ ، فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ دِينٍ ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْإِبْرَاءَ إِسْقَاطٌ ، أَوْ تَمْلِيكٌ ؟ إِنْ قُلْنَا : تَمْلِيكٌ ، رَجَعَ ، وَإِلَّا ، فَلَا . قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ وَهَبَ لِوَلَدِهِ ، ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ ، وَوَارِثُهُ أَبُوهُ لِكَوْنِ الْوَلَدِ مُخَالِفًا فِي الدِّينِ ، فَلَا رُجُوعَ لِلْجَدِّ . فَرْعٌ الْمَوْهُوبُ ، إِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ بَاقِيًا فِي سَلْطَنَةِ الْمُتَّهِبِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ . الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : أَنْ لَا يَكُونَ بِأَنْ أُتْلِفَ ، أَوْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ بِبَيْعٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَوْ وَقَفَهُ ، أَوْ أَعْتَقَهُ ، أَوْ كَاتَبَهُ ، أَوِ اسْتَوْلَدَهَا ، أَوْ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ ، أَوْ رَهَنَهُ وَأَقْبَضَهُ ، فَلَا رُجُوعَ لَهُ ، وَلَا قِيمَةَ أَيْضًا . وَحَكَى الْإِمَامُ خِلَافًا ، فِي أَنَّ الرَّهْنَ هَلْ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ ، مَبْنِيًّا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ صِحَّةِ هِبَةِ الْمَرْهُونِ ؟ فَإِنْ قُلْنَا : لَا تَصِحُّ ، لَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ ، وَإِلَّا ، تَوَقَّفْنَا . فَإِنْ فَكَّ الرَّهْنَ ، بَانَ صِحَّةُ الرُّجُوعِ ، وَذَكَرَ أَيْضًا تَرَدُّدًا فِي كِتَابَةِ الْعَبْدِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ بَيْعِهِ . وَلَا يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ بِالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ إِذَا لَمْ يُقْبَضَا ، وَلَا بِالتَّدْبِيرِ وَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ ، وَلَا بِزِرَاعَةِ الْأَرْضِ وَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ قَطْعًا ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 380 | النووي / زهير الشاويش