امْتَنَعَ ، قِيلَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ : وَكِّلِ الشَّرِيكَ فِي الْقَبْضِ لَكَ . فَإِنْ فَعَلَ ] نَقَلَهُ الشَّرِيكُ وَقَبَضَهُ لَهُ . فَإِنِ امْتَنَعَا ، نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا فَيَنْقُلُهُ لِيَحْصُلَ الْقَبْضُ ، لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمَا .
[ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ]
فَرْعٌ
لَوْ أَتْلَفَ الْمُتَّهِبُ الْمَوْهُوبَ ، لَمْ يَصِرْ قَابِضًا ، بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي إِذَا أَتْلَفَ الْمَبِيعَ ، وَالْفَرْقُ مَا سَبَقَ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ . وَلَوْ أَذِنَ الْوَاهِبُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فِي أَكْلِ طَعَامِ الْمَوْهُوبِ ، فَأَكَلَهُ ، أَوْ فِي إِعْتَاقِ الْمَوْهُوبِ ، فَأَعْتَقَهُ ، أَوْ أَمَرَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْوَاهِبَ بِإِعْتَاقِهِ ، فَأَعْتَقَهُ ، كَانَ قَابِضًا .
فَرْعٌ
لَوْ بَاعَ الْوَاهِبُ الْمَوْهُوبَ قَبْلَ الْإِقْبَاضِ ، حَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْهِبَةَ غَيْرُ لَازِمَةٍ ، صَحَّ بَيْعُهُ وَبَطَلَتِ الْهِبَةُ . وَإِنِ اعْتَقَدَ لُزُومَهَا وَحُصُولَ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ ، فَفِي صِحَّةِ بَيْعِهِ قَوْلَانِ ، كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ يَظُنُّ أَنَّهُ حَيٌّ ، فَبَانَ مَيِّتًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 377
مساهمون: النووي
ص٣٧٧