فَرْعٌ
إِذَا اسْتَأْجَرَ لِحَفْرِ قَبْرٍ ، بَيَّنَ الْمَوْضِعَ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْعُمْقَ ، وَلَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ التُّرَابِ بَعْدَ وَضْعِ الْمَيِّتِ فِيهِ .
فَصْلٌ
وَمِنْهُ إِذَا اسْتَأْجَرَ لِضَرْبِ اللَّبِنِ ، قُدِّرَ بِالزَّمَانِ أَوِ الْعَمَلِ . وَإِذَا قُدِّرَ بِالْعَمَلِ ، بَيَّنَ الْعَدَدَ وَالْقَالَبَ . فَإِنْ كَانَ الْقَالَبُ مَعْرُوفًا ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا بَيَّنَ طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَسُمْكَهُ . وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ ، الِاكْتِفَاءُ بِمُشَاهَدَةِ الْقَالَبِ . وَيَجِبُ بَيَانُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِقَامَتُهَا لِلْجَفَافِ . وَلَوِ اسْتَأْجَرَهُ لِطَبْخِ اللَّبَنِ فَطَبَخَ ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ مِنَ الْأَتُّونِ .
فَصْلٌ
إِذَا اسْتَأْجَرَ لِلْبِنَاءِ ، قُدِّرَ بِالزَّمَانِ أَوِ الْعَمَلِ ، فَإِنْ قُدِّرَ بِالْعَمَلِ ، بَيَّنَ مَوْضِعَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ وَسُمْكَهُ وَمَا يُبْنَى بِهِ مِنَ اللَّبِنِ أَوِ الطِّينِ أَوِ الْآجُرِ . وَلَوِ اسْتَأْجَرَ لِلتَّطْيِينِ أَوِ التَّجْصِيصِ ، قُدِّرَ بِالزَّمَانِ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى تَقْدِيرِهِ بِالْعَمَلِ ، لِأَنَّ سُمْكَهُ لَا يَنْضَبِطُ .
فَصْلٌ
وَمِنْهُ إِذَا اسْتَأْجَرَ كَحَّالًا لِيُدَاوِيَ عَيْنَهُ ، قَدَّرَهُ بِالْمُدَّةِ دُونَ الْبُرْءِ . فَإِنْ بَرِأَتْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 193
مساهمون: النووي
ص١٩٣