تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الْمَالِكُ مِثْلَا مَا يَأْخُذُهُ كُلُّ عَامِلٍ ، وَمَا أَخَذَهُ الْمُنْكِرُ ، كَالتَّالِفِ . وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ : رَأْسُ الْمَالِ دَنَانِيرُ ، فَقَالَ الْعَامِلُ : بَلْ دَرَاهِمُ ، صُدِّقَ الْعَامِلُ . الثَّامِنَةُ : اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ ، فَقَالَ الْمَالِكُ : دَفَعْتُ إِلَيْكَ لِتَشْتَرِيَ لِي بِالْوَكَالَةِ ، وَقَالَ الْقَابِضُ : بَلْ قَارَضْتَنِي ، فَالْمُصَدَّقُ الْمَالِكُ . فَإِذَا حَلَفَ أَخَذَ الْمَالَ وَرِبْحَهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ . قُلْتُ : لَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفًا ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : دَفَعْتُهُ قَرْضًا ، فَقَالَ الْعَامِلُ : بَلْ قِرَاضًا ، قَالَ فِي « الْعُدَّةِ » وَ « الْبَيَانِ » : بَيِّنَةُ الْعَامِلِ أَوْلَى فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ إِحْدَاهَا : لَيْسَ لِعَامِلِ الْقِرَاضِ التَّصَرُّفُ فِي الْخَمْرِ بَيْعًا وَلَا شِرَاءً وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا ، فَإِنْ خَالَفَ وَاشْتَرَى خَمْرًا ، أَوْ خِنْزِيرًا ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَدَفَعَ الْمَالَ فِي ثَمَنِهِ ، ضَمِنَ ، عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا ، لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِهِمَا . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : لَا ضَمَانَ فِي الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ . وَقِيلَ : يَضْمَنُ فِي الْعِلْمِ دُونَ الْجَهْلِ . وَقِيلَ : يَضْمَنُ فِي الْخَمْرِ مُطْلَقًا ، وَلَا يَضْمَنُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ مَعَ الْجَهْلِ . قُلْتُ : قُلْتُ الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ فِي شِرَاءِ الْخَمْرِ عَالِمًا ، أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ ، هُوَ فِي الذِّمِّيِّ دُونَ الْمُسْلِمِ ، لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُهُ مَالًا ، قَالَهُ فِي « الْبَيَانِ » . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الثَّانِيَةُ : قَارَضَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُلَ الْمَالَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا ، وَيَشْتَرِيَ مِنْ أَمْتِعَتِهِ ثُمَّ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 147 | النووي / زهير الشاويش