تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أُمَّ وَلَدٍ إِنْ قُلْنَا : لَا يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ ، وَإِلَّا ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ ، وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي إِنْ كَانَ مُوسِرًا . فَرْعٌ لَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ تَزْوِيجُ جَارِيَةِ الْقِرَاضِ ، لِأَنَّهُ يَنْقُصُهَا فَيَضُرُّ بِالْعَامِلِ . فَصْلٌ فِيمَا يَقَعُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَمَّا الزِّيَادَةُ ، فَثَمَرَةُ الشَّجَرَةِ الْمُشْتَرَاةِ لِلْقِرَاضِ ، وَنِتَاجُ الدَّابَّةِ ، وَكَسْبُ الرَّقِيقِ ، وَوَلَدُ الْجَارِيَةِ ، وَمَهْرُهَا إِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، وَبَدَلُ مَنَافِعِ الدَّوَابِّ وَالْأَرْضِ ، وَسَوَاءٌ وَجَبَ بِاسْتِعْمَالِهَا عُدْوَانًا أَوْ بِإِجَارَةٍ صَدَرَتْ مِنَ الْعَامِلِ ، فَإِنَّ لَهُ الْإِجَارَةَ . فَإِذَا رَأَى فِيهَا الْمَصْلَحَةَ ، أَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ : أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا مَالُ قِرَاضٍ ، لِأَنَّهَا مِنْ فَوَائِدِهِ ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي : إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ ، وَمَلَّكْنَا الْعَامِلَ حِصَّتَهُ بِالظُّهُورِ ، فَالْجَوَابُ كَذَلِكَ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ ، أَوْ لَمْ نُمَلِّكْهُ ، فَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : مَالُ قِرَاضٍ . وَقَالَ جُمْهُورُهُمْ : يَفُوزُ بِهَا الْمَالِكُ ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَوَائِدِ التِّجَارَةِ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَوْلَى . فَإِنْ جَعَلْنَاهَا مَالَ قِرَاضٍ ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا مِنَ الرِّبْحِ . وَقِيلَ : هِيَ شَائِبَةٌ فِي الرِّبْحِ وَرَأْسِ الْمَالِ . وَلَوْ وَطِئَهَا الْمَالِكُ ، قَالَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ : يَكُونُ مُسْتَرِدًّا مِقْدَارَ الْمَهْرِ ، فَيَسْتَقِرُّ نَصِيبُ الْعَامِلِ مِنْهُ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ وَمَلَّكْنَاهُ بِالظُّهُورِ ، وَجَبَ نَصِيبُ الْعَامِلِ مِنَ الرِّبْحِ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ . وَاسْتِيلَادُ الْمَالِكِ جَارِيَةَ الْقِرَاضِ ، كَإِعْتَاقِهَا . وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْمَهْرَ بِوَطْئِهِ الْخَالِي عَنِ الْأَحْبَالِ ، فَالْأَصَحُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ . وَأَمَّا النَّقْصُ ، فَمَا حَصَلَ بِرُخْصٍ ، فَهُوَ خُسْرَانٌ مَجْبُورٌ