تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وَالْبَزِّ ، صَحَّ الْقِرَاضُ . وَإِنْ لَمْ يَدُمْ ، كَالثِّمَارِ الرَّطْبَةِ ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ ، وَالثَّانِي : الْمَنْعُ ، إِلَّا إِذَا قَالَ : تَصَرَّفْ فِيهِ ، فَإِذَا انْقَطَعَ ، فَتَصَرَّفْ فِي كَذَا ، فَيَجُوزُ . وَلَوْ قَالَ : لَا تَشْتَرِ إِلَّا هَذِهِ السِّلْعَةَ ، أَوْ إِلَّا هَذَا الْعَبْدَ ، فَسَدَ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : لَا تَشْتَرِ هَذِهِ السِّلْعَةَ ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ شِرَاءُ غَيْرِهَا . وَلَوْ قَالَ : لَا تَبِعْ إِلَّا لِزَيْدٍ ، أَوْ لَا تَشْتَرِ إِلَّا مِنْهُ ، لَمْ يَجُزْ ، وَقَالَ الْمَاسَرْجِسِيُّ : إِنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ بَيَّاعًا لَا يَنْقَطِعُ عِنْدَهُ الْمَتَاعُ الَّذِي يَتَّجِرُ فِي نَوْعِهِ غَالِبًا ، جَازَ تَعْيِينُهُ ، وَالْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ . وَلَوْ قَالَ : لَا تَبِعْ لِزَيْدٍ وَلَا تَشْتَرِ مِنْهُ . جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ . فَرْعٌ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ نَوْعٍ يُتَصَرَّفُ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ . فَرْعٌ إِذَا جَرَى تَعْيِينٌ صَحِيحٌ ، لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ مُجَاوَزَتُهُ كَمَا فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُسْتَفَادَةِ بِالْإِذْنِ . ثُمَّ الْإِذْنُ فِي الْبَزِّ يَتَنَاوَلُ مَا يُلْبَسُ مِنَ الْمَنْسُوجِ ، مِنَ الْإِبْرِيسِمِ وَالْقُطْنِ ، وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ ، دُونَ الْبُسُطِ ، وَالْفُرُشِ . وَفِي الْأَكْسِيَةِ وَجْهَانِ ، لِأَنَّهَا مَلْبُوسَةٌ ، لَكِنْ لَا يُسَمَّى بَائِعُهَا بَزَّازًا . قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : الْمَنْعُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ لَا يُضَيِّقَ بِالتَّوْقِيتِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْقِرَاضِ بَيَانُ الْمُدَّةِ ، بِخِلَافِ الْمُسَاقَاةِ ، لِأَنَّ مَقْصُودَهَا وَهُوَ الثَّمَرَةُ ، يَنْضَبِطُ بِالْمُدَّةِ . فَلَوْ وَقَّتَ فَقَالَ : قَارَضْتُكَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 121 | النووي / زهير الشاويش