فِي مِلْكِهِ ؟ أَمْ لِمَالِكِ الْحَبَّةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةَ الْأَخْذِ ؟ وَجْهَانِ .
فَعَلَى الثَّانِي : فِي قَلْعِ النَّابِتِ ، الْوَجْهَانِ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ : كَوْنُهَا لِمَالِكِ الْحَبَّةِ ، وَهَذَا فِي حَبَّةٍ وَنَوَاةٍ لَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا مَالِكُهَا ، أَمَّا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا أَوْ أَلْقَاهَا ، فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِكَوْنِهَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ قَلَعَ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ شَجَرَتَهُ ، لَزِمَهُ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مِلْكِهِ .
فَصْلٌ
فِي الِاخْتِلَافِ
وَفِيهِ مَسَائِلُ .
الْأُولَى : قَالَ رَاكِبُ الدَّابَّةِ لِمَالِكِهَا : أَعَرْتَنِيهَا . فَقَالَ : بَلْ أَجَّرْتُكَهَا مُدَّةَ كَذَا بِكَذَا ، فَتَارَةً يَخْتَلِفَانِ وَالدَّابَّةُ بَاقِيَةٌ ، وَتَارَةً يَخْتَلِفَانِ وَهِيَ تَالِفَةٌ .
الْحَالُ الْأَوَّلُ : الْبَاقِيَةُ ، وَهُوَ ضَرْبَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَخْتَلِفَانِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ .
وَالثَّانِي : قَبْلَهَا . فَالْأَوَّلُ نَصَّ فِيهِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاكِبِ بِيَمِينِهِ . وَنَصَّ فِيمَا إِذَا زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ وَاخْتَلَفَا هَكَذَا - أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ صَاحِبِ الْأَرْضِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ :
أَحَدُهُمَا : تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَفَّالُ ؛ لِأَنَّ الدَّوَابَّ تَكْثُرُ فِيهَا الْإِعَارَةُ ، بِخِلَافِ الْأَرْضِ . وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ ، وَالرَّبِيعُ ، وَابْنُ سُرَيْجٍ : فِيهِمَا قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ ، فَعَلَى هَذَا كَيْفَ يَحْلِفُ ؟ وَجْهَانِ .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٌ : يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْإِعَارَةِ ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِإِثْبَاتِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 442
مساهمون: النووي
ص٤٤٢