تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الشِّرَاءِ وَنَكَلَ الْآخَرُ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى نَفْيِ التَّزْوِيجِ ، حَلَفَ صَاحِبُ الْيَدِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَى النِّكَاحِ ، وَحُكِمَ لَهُ بِالنِّكَاحِ ، وَبِأَنَّ رَقَبَتَهَا لِلْآخَرِ . ثُمَّ لَوِ ارْتَفَعَ النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ ، حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ فِي الظَّاهِرِ . وَكَذَا فِي الْبَاطِنِ إِنْ كَانَ كَاذِبًا . وَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ : أَنَّهُ إِذَا نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنِ الْيَمِينِ الْمَعْرُوضَةِ عَلَيهِ ، اكْتَفَى مِنَ الثَّانِي بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يُوَلِّدَهَا صَاحِبُ الْيَدِ ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَالْجَارِيَةُ أَمُّ وَلَدٍ لَهُ بِاعْتِرَافِ الْمَالِكَ الْقَدِيمِ ، وَهُوَ يَدَّعِي الثَّمَنَ ، فَيَحْلِفُ صَاحِبُ الْيَدِ عَلَى نَفْيِهِ . فَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الشِّرَاءِ ، سَقَطَ عَنْهُ الثَّمَنُ الْمُدَّعَى . وَهَلْ يَرْجِعُ الْمَالِكُ عَلَيهِ بِشَيْءٍ ؟ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يَرْجِعُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الثَّمَنِ وَالْمَهْرِ ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الثَّمَنَ ، وَصَاحِبُ الْيَدِ مُقِرٌّ لَهُ بِالْمَهْرِ ، فَالْأَقَلُّ مِنْهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . وَالثَّانِي : لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ أَسْقَطَ الثَّمَنَ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ ، وَالْمَهْرُ الَّذِي يُقِرُّ بِهِ لَا يَدَّعِيهِ الْآخَرُ ، فَلَا يُمْكِنُ مِنَ الْمُطَالَبَةِ . وَهَلْ لِصَاحِبِ الْيَدِ تَحْلِيفُ الْمَالِكِ عَلَى نَفْيِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ مَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الشِّرَاءِ ؟ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : لَا ؛ لِأَنَّهُ لَوِ ادَّعَى مِلْكَهَا وَتَزْوِيجَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْآخَرِ ، لَمْ يُقْبَلْ ، فَكَيْفَ يَحْلِفُ عَلَى مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ ؟ ! وَالثَّانِي : نَعَمْ ، طَمَعًا فِي أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ وَيَثْبُتُ لَهُ النِّكَاحُ . وَلَوْ نَكَلَ صَاحِبُ الْيَدِ [ عَنِ الْيَمِينِ ] عَلَى نَفْيِ الشِّرَاءِ ، حَلَفَ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ . وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَالْجَارِيَةُ مُقَرَّرَةٌ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ ، فَإِنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتُهُ ، وَلَهُ وَطْؤُهَا فِي الْبَاطِنِ . وَفِي الْحِلِّ ظَاهِرًا ، وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : تَحِلُّ . وَوَجْهُ الْمَنْعِ : أَنَّهُ لَا يَدْرِي ، أَيَطَأُ زَوْجَتَهُ أَمْ مَمْلُوكَتَهُ ؟ وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْجِهَةُ ، وَجَبَ الِاحْتِيَاطُ لِلْبِضْعِ ، وَنَفَقَتُهَا عَلَى صَاحِبِ الْيَدِ إِنْ جَوَّزْنَا لَهُ الْوَطْءَ ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : عَلَى الْمَالِكِ الْقَدِيمِ ، لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَيهِ . وَأَظْهَرُهُمَا : أَنَّهَا فِي كَسْبِ الْجَارِيَةِ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسْبٌ ، فَفِي بَيْتِ الْمَالِ . وَلَوْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُسْتَوْلِدِ ، مَاتَتْ قَنَّةً ، وَلِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ أَخْذُ الْقِيمَةِ