تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عَلَى ظَهْرِهِ إِكَافٌ ، أَوْ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ زِمَامٌ ، وَعَبْدٌ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ ، أَوْ فِي وَسَطِهِ مِنْطَقَةٌ ، أَوْ فِي رِجْلِهِ خُفٌّ ، أَوْ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، فَإِقْرَارٌ بِالدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ فَقَطْ . وَلَوْ قَالَ : عِمَامَةٌ عَلَى رَأْسِ عَبْدٍ ، أَوْ سَرْجٌ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ ، فَإِقْرَارٌ بِالْعِمَامَةِ وَالسَّرْجِ فَقَطْ . وَقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ : إِذَا قَالَ : عَبْدٌ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ ، أَوْ فِي رِجْلِهِ خُفٌّ ، فَإِقْرَارٌ بِهِمَا مَعَ الْعَبْدِ . وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ عَلَى مَا سَبَقَ . وَلَوْ قَالَ : دَابَّةٌ مَسْرُوجَةٌ ، أَوْ دَارٌ مَفْرُوشَةٌ ، لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالسَّرْجِ وَالْفَرْشِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : بِسَرْجِهَا وَبِفَرْشِهَا ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ ؛ لِأَنَّ الطِّرَازَ جُزْءٌ مِنَ الثَّوْبِ . وَقِيلَ : إِنْ رُكِّبَ فِيهِ بَعْدَ النَّسْجِ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ مَذْكُورَيْنِ فِي أَخَوَاتِ الْمَسْأَلَةِ . وَلَوْ قَالَ : فَصٌّ فِي خَاتَمٍ ، فَإِقْرَارٌ بِالْفَصِّ فَقَطْ ، وَلَوْ قَالَ : خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ فَفِي كَوْنِهِ مُقِرًّا أَيْضًا بِالْفَصِّ وَجْهَانِ . قَالَ الْبَغَوِيُّ : أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ . وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : عِنْدِي لَهُ خَاتَمٌ . ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : مَا أَرَدْتُ الْفَصَّ ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، بَلْ يَلْزَمُهُ الْخَاتَمُ بِفَصِّهِ ؛ لِأَنَّ الْخَاتَمَ تَنَاوُلَهُمَا ، فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ الْإِقْرَارُ ، وَحَكَى الْغَزَالِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : حَمْلٌ فِي بَطْنِ جَارِيَةٍ ، لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالْجَارِيَةِ . وَكَذَا : نَعْلٌ فِي حَافِرِ دَابَّةٍ ، وَعُرْوَةٌ عَلَى قُمْقُمَةٍ . وَلَوْ قَالَ : جَارِيَةٌ فِي بَطْنِهَا حَمْلٌ ، وَدَابَّةٌ فِي حَافِرِهَا نَعْلٌ ، وَقُمْقُمَةٌ عَلَيْهَا عُرْوَةٌ ، فَوَجْهَانِ ، كَقَوْلِهِ : خَاتَمٌ فِي فَصٍّ . وَلَوْ قَالَ : هَذِهِ الْجَارِيَةُ لِفُلَانٍ ، وَكَانَتْ حَامِلًا ، لَمْ يُدْخُلِ الْحَمْلُ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّهُ إِخْبَارٌ ، فَكَانَ عَلَى حَسَبِ إِرَادَةِ الْمُخْبِرِ ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، فَإِنَّ الْحَمْلَ يَدْخُلُ فِيهِ . وَلَوْ قَالَ : لَهُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ إِلَّا حِمْلَهَا ، لَمْ يَدْخُلِ الْحِمْلُ قَطْعًا . وَلَوْ قَالَ : ثَمَرَةٌ عَلَى شَجَرٍ ، لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالشَّجَرَةِ . وَلَوْ قَالَ : شَجَرَةٌ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ هَلْ تَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الْإِقْرَارِ بِالشَّجَرَةِ ؟ وَهِيَ لَا تَدْخُلُ بَعْدَ التَّأْبِيرِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَا قَبْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُهَا لُغَةً ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى الْمُعْتَادِ ، وَذَكَرَ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ فِي ضَبْطِ الْبَابِ : أَنَّ مَا دَخَلَ تَحْتَ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ ، دَخَلَ تَحْتَ الْإِقْرَارِ ،