تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فِي الْوَزْنِ ، وَالْوَصْفِ بِالصَّغِيرِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الشَّكْلِ ، وَيَجُوزُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى غَيْرِهَا . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ : يَلْزَمُهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ الطَّبَرِيَّةِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ . وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ بَلَدٍ وَبَلَدٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُتَيَقَّنُ . وَلَوْ قَالَ : دِرْهَمٌ كَبِيرٌ ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ كَقَوْلِهِ : دِرْهَمٌ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : إِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ أَوْزَانُهُمْ نَاقِصَةٌ أَوْ تَامَّةٌ ، لَزِمَهُ دِرْهَمُ الْإِسْلَامِ . وَإِنْ كَانَتْ أَوْزَانُهُمْ زَائِدَةً ، لَزِمَهُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ . وَفِي إِلْزَامِهِ نَقْدَ الْبَلَدِ إِشْكَالٌ . فَرْعٌ إِذَا قَالَ : عَلَيَّ دَرَاهِمُ ، لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ ، وَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا . وَلَوْ قَالَ : دَرَاهِمُ عَظِيمَةٌ ، أَوْ كَثِيرَةٌ ، فَثَلَاثَةٌ ، وَيَجِيءُ فِيهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ فِي « مَالٍ عَظِيمٍ » . وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ أَقَلُّ أَعْدَادِ الدَّرَاهِمِ ، لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ . وَلَوْ قَالَ : مِائَةُ دِرْهَمٍ عَدَدٌ ، لَزِمَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ بِوَزْنِ الْإِسْلَامِ صِحَاحٌ . قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ سِتَّةَ دَوَانِيقَ ، وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ . وَلَا يُقْبَلُ مِائَةٌ بِالْعَدَدِ نَاقِصَةُ الْوَزْنِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْدُ الْبَلَدِ عَدَدِيَّةً نَاقِصَةً ، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْقَبُولُ . وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ مِائَةٌ عَدَدٌ مِنَ الدَّرَاهِمِ ، اعْتُبِرَ الْعَدَدُ دُونَ الْوَزْنِ . فَصْلٌ قَالَ : عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ ، لَزِمَهُ تِسْعَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَالْغَزَالِيِّ . وَقِيلَ : عَشَرَةٌ ، وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيُّ . وَقِيلَ : ثَمَانِيَةٌ ، كَمَا لَوْ قَالَ : بِعْتُكَ مِنْ هَذَا الْجِدَارِ إِلَى هَذَا الْجِدَارِ ، لَا يَدْخُلُ الْجِدَارَانِ فِي الْبَيْعِ . وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لِلْأَوَّلِ ، بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ إِلَى هَذِهِ النَّخْلَةِ ، تَدْخُلُ الْأُولَى فِي الْإِقْرَارِ دُونَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 380 | النووي / زهير الشاويش