بِثَمَنِ الْمِثْلِ ، ثُمَّ حَضَرَ الْمَجْلِسَ طَالَبَ بِزِيَادَةٍ ، فَالْحُكْمُ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ .
فَرْعٌ
لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ : بِعْهُ بِكَمْ شِئْتَ ، فَلَهُ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ ، وَلَا يَجُوزُ بِالنَّسِيئَةِ ، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ . وَلَوْ قَالَ : بِمَا شِئْتَ ، فَلَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ النَّقْدِ ، وَلَا يَجُوزُ بِالْغَبْنِ ، وَلَا بِالنَّسِيئَةِ . وَلَوْ قَالَ : كَيْفَ شِئْتَ ، فَلَهُ الْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ . وَلَا يَجُوزُ بِالْغَبْنِ ، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ، وَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ ، جَوَازُ الْجَمِيعِ . وَلَوْ قَالَ : بِعْهُ بِمَا عَزَّ وَهَانَ ، قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : هُوَ كَقَوْلِهِ : بِكَمْ شِئْتَ . وَقَالَ الْعَبَّادِيُّ : لَهُ الْبَيْعُ بِالْعَرْضِ وَالْغَبْنِ ، وَلَا يَجُوزُ بِالنَّسِيئَةِ ، وَهُوَ الْأَوْلَى .
فَرْعٌ
الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا ، هَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَبِيهِ وَابْنِهِ وَسَائِرِ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ ، كَمَا لَوْ بَاعَ صَدِيقَهُ ، وَكَالْعَمِّ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ لِابْنِهِ الْبَالِغِ إِذَا أَطْلَقَتِ الْإِذْنَ ، وَقُلْنَا : لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّوْجِ ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا . وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي الْبَيْعِ لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ إِذَا قُلْنَا : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ ، أَوْ فِيمَا لَوْ بَاعَ لِمُكَاتِبِهِ ، وَالْوَجْهَانِ فِي الْفُرُوعِ الْمُسْتَقِلَّيْنِ . أَمَّا ابْنُهُ الصَّغِيرُ ، فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لَهُ مُطْلَقًا . وَكَذَا لَا يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ . وَعَنِ الْإِصْطَخْرِيِّ ، جَوَازُهُ . فَعَلَى الصَّحِيحِ : لَوْ صَرَّحَ فِي الْإِذْنِ فِي بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ ، فَوَجْهَانِ . قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ : يَصِحُّ . وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : لَا يَصِحُّ . وَلَوْ أَذِنَ فِي بَيْعِهِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ ، قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : هُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 305
مساهمون: النووي
ص٣٠٥