فِي صُورَةِ السَّفَهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَّالِيَّ صَرَّحَ فِي « الْوَسِيطِ » وَالْوَجِيزِ بِأَنَّ عَوْدَ التَّبْذِيرِ وَحْدَهُ لَا أَثَرَ لَهُ ، وَإِنَّمَا الْمُؤَثِّرُ فِي عَوْدِ الْحَجْرِ أَوْ إِعَادَتِهِ عَوْدُ الْفِسْقِ وَالتَّبْذِيرِ جَمِيعًا ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلِ الْأَصْحَابُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَوْدَ التَّبْذِيرِ كَافٍ فِي ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ .
قُلْتُ : أَمَّا « الْوَجِيزُ » فَهُوَ فِيهِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ، وَكَذَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ « الْوَسِيطِ » . وَفِي بَعْضِهَا حَذْفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِصْلَاحُهَا عَلَى الصَّوَابِ . وَكَذَا وُجِدَ فِي أَصْلِ الْغَزَّالِيِّ ، وَقَدْ ضَرَبَ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَصْلَحَهُ عَلَى الصَّوَابِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
لَوْ كَانَ يُغْبَنُ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ خَاصَّةً ، فَهَلْ يُحْجَرُ عَلَيْهِ حَجْرٌ خَاصٌّ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ ؟ وَجْهَانِ ، لِبُعْدِ اجْتِمَاعِ الْحَجْرِ بِالسَّفَهِ وَعَدَمِهِ فِي شَخْصٍ .
فَرْعٌ
الشَّحِيحُ عَلَى نَفْسِهِ جِدًّا مَعَ الْيَسَارِ ، فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِيُنْفِقَ بِالْمَعْرُوفِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : الْمَنْعُ .
فَصْلٌ
فِيمَا يَصِحُّ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ، وَمَا لَا يَصِحُّ
وَفِيهِ مَسَائِلُ .
الْأُولَى : لَا تَصِحُّ مِنْهُ الْعُقُودُ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ الضَّرَرِ الْمَالِيِّ ، كَالْبَيْعِ ، وَالشِّرَاءِ ، وَالْإِعْتَاقِ ، وَالْكِتَابَةِ ، وَالْهِبَةِ ، وَالنِّكَاحِ ، وَسَوَاءٌ اشْتَرَى بِعَيْنٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَفِي .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 183
مساهمون: النووي
ص١٨٣