وَلَوْ قَالَ : إِنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِهَا غُلَامًا ، أَوِ الَّذِي فِي بَطْنِهَا ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ : إِنْ كَانَ حَمْلُهَا غُلَامًا .
وَلَوْ قَالَ : إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ ، فَأَعْطُوهُ كَذَا ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً ، اسْتَحَقَّ الْغُلَامُ مَا ذَكَرَ .
وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ ، فَوَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا : بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّنْكِيرَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ .
وَأَصَحُّهُمَا : صِحَّتُهَا .
فَعَلَى هَذَا هَلْ يُوَزَّعُ بَيْنَهُمَا ، أَمْ يُوقَفُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَا فَيَصْطَلِحَا عَلَيْهِ ، أَمْ يَصْرِفهُ الْوَارِثُ إِلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا كَمَا لَوْ وَقَعَ الْإِبْهَامُ فِي الْمُوصَى بِهِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ .
أَصَحُّهَا : الثَّالِثُ .
وَتَجْرِي الْأَوْجُهُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لِأَحَدِ شَخْصَيْنِ وَجَوَّزْنَا الْإِبْهَامَ فِي الْمُوصَى لَهُ فَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ ، فَفِي وَجْهٍ : يُعَيِّنُ الْوَارِثُ .
وَفِي وَجْهٍ : يُوَزَّعُ .
وَفِي وَجْهٍ : يُوقَفُ حَتَّى يَصْطَلِحَا .
وَلَوْ قَالَ : إِنْ كُنْتِ حَامِلًا بِغُلَامٍ ، أَوْ إِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ : إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ .
وَلَوْ قَالَ : إِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا ، فَلَهُ مِائَتَانِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى ، فَمِائَةٌ ، فَوَلَدَتْ خُنْثَى ، دُفِعَ إِلَيْهِ الْأَقَلُّ .
وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا ذَكَرَ .
وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَيَيْنِ ، جَاءَ الْوَجْهَانِ .
ثُمَّ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفَيْنِ .
الْمَسْأَلَةُ ( الثَّانِيَةُ ) : أَوْصَى لِجِيرَانِهِ ، صُرِفَ إِلَى أَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ دَارِهِ الْأَرْبَعَةِ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ لِلْأَصْحَابِ .
وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تُلَاصِقُ دَارُهُ دَارَهُ .
قُلْتُ : وَيُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ ، لَا عَلَى عَدَدِ سُكَّانِهَا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْمَسْأَلَةُ ) الثَّالِثَةُ : أَوْصَى لِلْقُرَّاءِ ، لَا يُصْرَفُ إِلَّا إِلَى الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ جَمِيعَ الْقُرْآنِ ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ يَقْرَأُ مِنَ الْمُصْحَفِ وَلَا يَحْفَظُ ؟ وَجْهَانِ .
يُنْظَرُ فِي أَحَدِهِمَا إِلَى الْوَضْعِ .
وَالثَّانِي : إِلَى الْعُرْفِ .
وَالْأَصَحُّ : الْمَنْعُ .
وَلَكَ أَنْ تَقُولَ : اسْمُ الْقُرَّاءِ وَالْمُقْرِئِينَ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ يُطْلَقُ عَلَى الْحُفَّاظِ وَعَلَى الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ بِالْأَلْحَانِ ، وَبِالْمَعْنَى الثَّانِي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 168
مساهمون: النووي
ص١٦٨