فَرْعٌ ( لَوْ ) أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ ، أُعْتِقَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَقِيلَ : يَتَعَيَّنُ مَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ ; لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي الْإِعْتَاقِ ، بِخِلَافِ : أَعْطُوهُ عَبْدًا ، فَلَا عُرْفَ فِيهِ .
فَرْعٌ : قَالَ : اشْتَرُوا بِثُلُثِي عَبْدًا وَأَعْتِقُوهُ عَنِّي ، فَامْتَثَلَ الْوَارِثُ ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : إِنِ اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ ، وَقَعَ عَنْهُ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ ، وَيَكُونُ الْعِتْقُ عَنِ الْمَيِّتِ ; لِأَنَّهُ أُعْتِقَ عَنْهُ .
وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ ، بَطَلَ الشِّرَاءُ وَالْعِتْقُ .
كَذَا ذَكَرُوهُ بِلَا خِلَافٍ .
وَقَدْ سَبَقَ فِي تَصَرُّفِ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ مَعَ قِيَامِ الدَّيْنِ تَفْصِيلٌ ، وَذَكَرْنَا عَلَى تَقْدِيرِ الْبُطْلَانِ خِلَافًا فِي أَنَّهُ إِذَا تَصَرَّفَ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ ، هَلْ يَتَبَيَّنُ الْبُطْلَانُ ، أَمْ لَا ؟ وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى ذَلِكَ الْخِلَافُ .
فَرْعٌ : قَالَ : أَعْتِقُوا عَنِّي رِقَابًا ، أَوْ قَالَ : اشْتَرُوا بِثُلُثِ مَالِي رِقَابًا وَاعْتِقُوهُمْ ، فَأَقَلُ عَدَدٍ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرِّقَابِ ثَلَاثَةٌ .
فَإِنْ تَيَسَّرَ شِرَاءُ ثَلَاثٍ فَصَاعِدًا بِثُلُثِهِ ، فَعَلَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الِاسْتِكْثَارُ مَعَ الِاسْتِرْخَاصِ أَوْلَى مِنَ الِاسْتِقْلَالِ مَعَ الِاسْتِغْلَاءِ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّ إِعْتَاقَ خَمْسِ رِقَابٍ قَلِيلَةِ الْقِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْ إِعْتَاقِ أَرْبَعَةٍ كَثِيرَةِ الْقِيمَةِ .
وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ الثُّلُثِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إِلَى رَقَبَتَيْنِ .
فَإِنْ صَرَفَهُ إِلَيْهِمَا ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 165
مساهمون: النووي
ص١٦٥