وَقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ ، فَلِلْوَارِثِ التَّعْيِينُ فِيهِ ، حَتَّى يَجِبَ التَّجْهِيزُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ ، وَتَكُونُ الْقِيمَةُ لَهُ فِي صُورَةِ الْقَتْلِ .
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ الْقَبُولِ ، فَكَذَلِكَ إِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَوْتِ ، أَوْ مَوْقُوفَةٌ .
وَإِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ بِالْقَبُولِ ، فَيُعْطَى وَاحِدًا مِنَ الْبَاقِينَ ، كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي .
فَرْعٌ : أَوْصَى بِرَقِيقٍ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يُضِفْ إِلَى أَرِقَّائِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَقِيقٌ ، اشْتُرِيَ مِنْ مَالِهِ .
وَإِنْ كَانَ ، فَالْوَارِثُ يُعْطِيهِ وَاحِدًا مِنْهُمْ ، أَوْ يَشْتَرِي لَهُ كَمَا يَشَاءُ .
وَإِنْ قَالَ : اشْتَرُوا لَهُ [ مَمْلُوكًا ، فَكَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ : اشْتَرُوا لَهُ ] شَاةً .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ رَقِيقًا ، وَلَمْ يَقُلْ : مِنْ مَالِي ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : لَا يَكُونُ وَصِيَّةً .
وَحَكَى الْمُتَوَلِّي وَجْهَيْنِ .
أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالثَّانِي - قَالَ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ - : تَصْحِيحُ الْوَصِيَّةِ ، وَجَعَلَهَا كَقَوْلِهِ : مِنْ مَالِي ; لِأَنَّهُ الْمُرَادُ ظَاهِرًا .
فَرْعٌ : قَالَ : أَعْطُوهُ عَبْدًا ، لَمْ يُعْطَ أَمَةً ، وَلَا خُنْثَى مُشْكِلًا .
وَلَوْ قَالَ : أَمَةً ، لَمْ يُعْطَ عَبْدًا ، وَلَا خُنْثَى مُشْكِلًا .
وَفِي الْوَاضِحِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ .
وَلَوْ قَالَ : رَقِيقًا يُقَاتِلُ ، أَوْ يَخْدِمُهُ فِي السَّفَرِ ، تَعَيَّنَ الْعَبْدُ .
وَلَوْ قَالَ : رَقِيقًا يَسْتَمْتِعُ بِهِ ، أَوْ يَحْضُنُ وَلَدَهُ ، تَعَيَّنَتِ الْأَمَةُ .
وَلَوْ قَالَ : رَقِيقًا يَخْدِمُهُ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَطْلَقَ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 164
مساهمون: النووي
ص١٦٤