عَشْرُ أَيْنُقٍ ، أَوْ بَقَرَاتٍ ، لَمْ يُعْطَ إِلَّا الْإِنَاثَ .
وَلَا فَرْقَ بَعْدَ التَّصْرِيحِ بِالْأَيْنُقِ وَالْبَقَرَاتِ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ : عَشْرًا وَعَشَرَةً .
وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَهُوَ أَنَّ الْبَقَرَةَ لِلْأُنْثَى .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ ، أَوْ عَشَرَةً ، جَازَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ؛ لِتَنَاوُلِ الْإِبِلِ النَّوْعَيْنِ ، وَفِي وَجْهٍ حَكَاهُ السَّرْخَسِيُّ : إِنْ قَالَ : عَشَرَةٌ ، فَلِلذُّكُورِ ، وَعَشْرٌ لِلْإِنَاثِ .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ رَأْسًا مِنَ الْإِبِلِ ، أَوِ الْبَقَرِ ، أَوِ الْغَنَمِ ، جَازَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى .
فَرْعٌ : أَوْصَى بِكَلْبٍ ، أَوْ حِمَارٍ ، قَالَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّهُمْ مَيَّزُوا ، فَقَالُوا : كَلْبٌ وَكَلْبَةٌ ، وَحِمَارٌ وَحِمَارَةٌ .
وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا لِلْجِنْسِ ; لِأَنَّ التَّمْيِيزَ لَيْسَ مُسْتَمِرًّا فِي اللُّغَةِ ، وَبِتَقْدِيرِ اسْتِمْرَارِهِ ، فَلَا شَكَّ فِي اسْتِمْرَارِ الْعُرْفِ بِخِلَافِهِ .
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِهَذَا : يُتَّبَعُ الْعُرْفُ .
قُلْتُ : الصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ : قِيَاسُ تَكْمِيلِ الْبَقْرِ بِالْجَوَامِيسِ فِي نُصُبِ الزَّكَاةِ ، دُخُولُ الْجَوَامِيسِ فِي الْبَقْرِ ، وَكَوْنُهُمَا نَوْعَيْ جِنْسٍ وَاحِدٍ .
وَقَالَ فِي « الْمُعْتَمَدِ » : لَا تَدْخُلُ فِي الْبَقَرِ ، إِلَّا إِذَا قَالَ : مِنْ بَقَرِي وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْجَوَامِيسُ ، فَوَجْهَانِ كَمَا ذَكَرَ فِي الظِّبَاءِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 161
مساهمون: النووي
ص١٦١