تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الْمَذْكُورُ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ وَكَتَبَ بِهِ فِي اللَّوْحِ الْمَذْكُورِ الْمَقَادِيرَ ، كَمَا فِي سُنَنِ أبي داود ، عن عبادة بن الصامت ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " [ إن ] أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ ، فَقَالَ لَهُ : اكتب ، قال : يا رب ، وما [ ذا ] أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تقوم الساعة " 1 .
هامش
1 صحيح ، غير أنني متوقف في صحة الحرف الذي استدل به المؤلف وهو " فقال " ، فقد جاء في بعض الروايات بلفظ : " ثم قال " فأخرجه أبو داود " 4700 " من طريق أبي حفصة قال : قال عبادة بن الصامت فذكره بلفظ " فقال . . . " . قلت : وأبو حفصة اسمه حبيش بن شريح الشامي لم يوثقه غير ابن حبان ، وفي " التقريب " : " مقبول " يعني عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة ، وقد توبع ، لكن الطريق إلى المتابع لا يصح ، فقال الطيالسي " 577 " : حدثنا عبد الواحد بن سليم عن عطاء ابن أبي رباح ، حدثني الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه به . . . ومن طريق الطيالسي رواه الترمذي " 2 / 232 " وقال : " حديث حسن غريب ، وفيه عن ابن عباس " . قلت : وعبد الواحد هذا ضعيف كما في " التقريب " . وقد خالفه أيوب بن زياد فقال : حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة حدثني أبي به ، لكنه قال : " ثم قال : اكتب . . . " وهذا أخرجه أحمد " 5 / 317 " وسنده حسن ، رجاله كلهم ثقات معروفون ، غير زياد هذا ، وقد روى عنه جماعة ، ووثقه ابن حبان ، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى ، لكن قد أخرجه الآجري في " كتاب الشريعة " " ص 177 " من طريقه بلفظ " فقال له : اجر . . . " . ورواه يزيد ابن أبي حبيب عن الوليد بن عبادة به بلفظ : " ثم قال له : اكتب " . ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيئ الحفظ . ويشهد له حديث أبي هريرة بلفظ : " إن أول شيء خلق الله عز وجل القلم ، ثم خلق النون وهي الدواة ، ثم قال : اكتب . . . " الحديث . رواه الآجري والواحدي في تفسيره " 4 / 157 / 2 " وفيه الحسن بن يحيى الخشني مختلف فيه ، وفي " التقريب " " صدوق كثير الغلط " . وبالجملة فالرويات في هذا الحرف مختلفة ، ولذلك فإنه لا يتم للمصنف الاستدلال بالرواية الأولى على تقدم خلق العرش عن القلم ، حتى يثبت أرجحيتها على الأخرى : " ثم قال . . . " =