كَمَا يَجُوزُ بِمِثْلِهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِعْسَارِ وَعَدَالَةِ الشُّهُودِ ، وَغَيْرِهِمَا . وَعِنْدَ عَدَمِ الِاخْتِبَارِ ، يَجُوزُ أَيْضًا الِاعْتِمَادُ عَلَى ظَاهِرِ السَّلَامَةِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ ، وَلَا ظَنَّ خِلَافَهُ .
فَرْعٌ
لَوْ زَعَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا ، فَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ . وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ ، هَلْ هُوَ عَيْبٌ ؟ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الْحَالُ مِنْ غَيْرِهِمَا . قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : إِنْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ : إِنَّهُ عَيْبٌ ، ثَبَتَ الرَّدُّ . وَاعْتَبَرَ فِي « التَّتِمَّةِ » شَهَادَةَ اثْنَيْنِ . وَلَوِ ادَّعَى الْبَائِعُ عِلْمَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ ، أَوْ تَقْصِيرَهُ فِي الرَّدِّ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي .
فَرْعٌ
مَدَارُ الرَّدِّ عَلَى التَّعَيُّبِ عِنْدَ الْقَبْضِ ، حَتَّى لَوْ كَانَ مَعِيبًا عِنْدَ الْبَيْعِ ، فَقَبَضَهُ وَقَدْ زَالَ الْعَيْبُ ، فَلَا رَدَّ بِمَا كَانَ ، بَلْ مَهْمَا زَالَ الْعَيْبُ قَبْلَ الْعِلْمِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الرَّدِّ ، سَقَطَ حَقُّهُ مِنَ الرَّدِّ .
فَصْلٌ
الْفَسْخُ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ ، لَا مِنْ أَصْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي وَجْهٍ : يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ . وَفِي وَجْهٍ : يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ إِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 491
مساهمون: النووي
ص٤٩١