أَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنَّهُ إِنْ رَدَّ الثَّمَنَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَلَا بَيْعَ بَيْنِهِمَا ، بَطَلَ الْبَيْعُ ، كَمَا لَوْ تَبَايَعَا بِشَرْطِ أَنَّهُ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ الْيَوْمَ ، فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ : أَنَّهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ ، وَالْمَذْكُورُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى : شَرْطُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي . وَفِي الثَّانِيَةِ : شَرْطٌ لِلْبَائِعِ .
فَرْعٌ
قَدِ اشْتُهِرَ فِي الشَّرْعِ أَنَّ قَوْلَهُ : لَا خِلَابَةَ ، عِبَارَةٌ عَنِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . فَإِذَا أَطْلَقَاهَا عَالِمَيْنِ بِمَعْنَاهَا ، كَانَ كَالتَّصْرِيحِ بِالِاشْتِرَاطِ . وَإِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ لَمْ يَثْبُتِ الْخِيَارُ . فَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ دُونَ الْمُشْتَرِي ، فَوَجْهَانِ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
إِذَا شَرَطَا الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ أَسْقَطَا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ ، سَقَطَ الْكُلُّ .
فَرْعٌ
إِذَا تَبَايَعَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةً فَمَا دُونَهَا ، فَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ أَمْ مِنْ وَقْتِ التَّفَرُّقِ ، أَوِ التَّخَايُرُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ . وَأَمَّا ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْأَجَلِ ، فَإِنْ جَعَلْنَا الْخِيَارَ مِنَ الْعَقْدِ ، فَالْأَجَلُ أَوْلَى ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . فَإِذَا قُلْنَا : ابْتِدَاءُ الْخِيَارِ مِنَ الْعَقْدِ ، فَانْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَهُمَا مُصْطَحِبَانِ بَعْدُ ، انْقَطَعَ خِيَارُ الشَّرْطِ وَبَقِيَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ . وَإِنْ تَفَرَّقَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ ، فَالْحُكْمُ بِالْعَكْسِ . وَلَوْ أَسْقَطَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 446
مساهمون: النووي
ص٤٤٦