تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مِنْهُ : يَفْتَقِرُ إِلَى صِفَاتِ السَّلَمِ ، قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ . فَعَلَى الْأَصَحِّ : لَوْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ مِنْ أَنْوَاعٍ ، فَلَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةٍ يَقَعُ بِهَا التَّمْيِيزُ كَالتَّعَرُّضِ لِلسِّنِّ أَوْ غَيْرِهِ . السَّابِعُ : إِذَا قُلْنَا : يُشْتَرَطُ الْوَصْفُ فَوَصَفَ ، فَإِنْ وَجَدَهُ كَمَا وَصَفَ ، فَلَهُ الْخِيَارُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَقِيلَ : لَهُ الْخِيَارُ قَطْعًا . وَإِنْ وَجَدَهُ دُونَ وَصْفِهِ ، فَلَهُ الْخِيَارُ قَطْعًا . وَإِنْ قُلْنَا : لَا حَاجَةَ إِلَى الْوَصْفِ ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ ، سَوَاءٌ شَرَطَ الْخِيَارَ ، أَمْ لَا . وَقِيلَ : لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ إِلَّا أَنْ يَشْرُطَهُ . وَالصَّحِيحُ : الْأَوَّلُ . وَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ : أَنَّهُ يَنْفُذُ فَسْخُهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ، وَلَا تَنْفُذُ إِجَازَتُهُ . وَالثَّانِي : يَنْفُذَانِ . وَالثَّالِثُ : لَا يَنْفُذَانِ . وَأَمَّا الْبَائِعُ ، فَالْأَصَحُّ : أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ ، سَوَاءٌ كَانَ رَأَى الْمَبِيعَ ، أَمْ لَا . وَقِيلَ : لَهُ الْخِيَارُ فِي الْحَالَيْنِ . وَقِيلَ : لَهُ الْخِيَارُ إِنْ لَمْ يَكُنْ رَآهُ ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ وَمُتَابِعُوهُ كَالْمُشْتَرِي . ثُمَّ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ حَيْثُ ثَبَتَ ، هَلْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ ، أَمْ يَمْتَدُّ امْتِدَادَ مَجْلِسِ الرُّؤْيَةِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : يَمْتَدُّ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ مَعَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ كَشِرَاءِ الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ ، أَمْ لَا يَثْبُتُ لِلِاسْتِغْنَاءِ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ ؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ : خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عَلَى الْفَوْرِ ، لِئَلَّا يَثْبُتَ خِيَارُ مَجْلِسَيْنِ . وَعَلَى الثَّانِي : يَمْتَدُّ . الثَّامِنُ : لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ، فَفِي انْفِسَاخِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ ، كَنَظِيرِهِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ . وَلَوْ بَاعَهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ، لَمْ يَصِحَّ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَهُ فِي زَمَنِ خِيَارِ الشَّرْطِ ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُجِيزًا لِلْعَقْدِ ، وَهُنَا لَا إِجَازَةَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ . التَّاسِعُ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي الرُّؤْيَةِ مَنْ يَفْسَخُ أَوْ يُجِيزُ مَا يَسْتَصْوِبُهُ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : يَجُوزُ كَالتَّوْكِيلِ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَالْخُلْفِ . وَالثَّانِي : لَا ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ شَهْوَةٍ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْصٍ وَلَا غَرَضٍ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، يُوَكِّلُ فِي الِاخْتِيَارِ . الْعَاشِرُ : نَقَلَ صَاحِبُ « التَّتِمَّةِ » وَالرُّويَانِيُّ وَجْهًا : أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عَلَى قَوْلِ اشْتِرَاطِ