تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الْكَفَّارَةِ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْقَطْعُ بِالتَّخْيِيرِ . وَالثَّالِثُ : نَفْيُ التَّخْيِيرِ ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ . وَالرَّابِعُ : الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّخْيِيرِ وَقَوْلِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ، وَنَفْيِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ . وَالْخَامِسُ : الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّخْيِيرِ ، وَلُزُومِ الْوَفَاءِ ، وَنَفْيِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ . قُلْتُ : الْأَظْهَرُ : التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْجَمِيعِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ، فَوَفَّى بِمَا الْتَزَمَ ، لَمْ تَسْقُطِ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَإِنْ كَانَ الْمُلْتَزَمُ مِنْ جِنْسِ مَا تَتَأَدَّى بِهِ الْكَفَّارَةُ ، فَالزِّيَادَةُ عَلَى قَدْرِ الْكَفَّارَةِ تَقَعُ تَطَوُّعًا . وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ . وَخُرِّجَ قَوْلٌ : إِنَّهُ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِمَا خَاصَّةً ؛ لِعِظَمِ أَمْرِهِمَا ، كَمَا يَلْزَمَانِ بِالشُّرُوعِ . فَرْعٌ : إِذَا الْتَزَمَ عَلَى وَجْهِ اللَّجَاجِ إِعْتَاقَ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ ، فَإِنْ قُلْنَا : وَاجِبُهُ الْوَفَاءُ بِمَا الْتَزَمَ أَعْتَقَهُ كَيْفَ كَانَ . وَإِنْ قُلْنَا : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُجْزِئُ [ فِي الْكَفَّارَةِ ] فَلَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ أَوْ يُعْتِقَ غَيْرَهُ ، أَوْ يُطْعِمَ ، أَوْ يَكْسُوَ . وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يُجْزِئُ ، وَاخْتَارَ الْإِعْتَاقَ ، أَعْتَقَ غَيْرَهُ . وَإِنْ قُلْنَا : يَتَخَيَّرُ ، فَإِنِ اخْتَارَ الْوَفَاءَ ، أَعْتَقَهُ كَيْفَ كَانَ ، وَإِنِ اخْتَارَ التَّكْفِيرَ ، اعْتَبَرَ فِي إِعْتَاقِهِ صِفَاتِ الْإِجْزَاءِ . وَإِنِ الْتَزَمَ إِعْتَاقَ عَبِيدِهِ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا الْوَفَاءَ أَعْتَقَهُمْ . وَإِنْ أَوْجَبْنَا الْكَفَّارَةَ أَعْتَقَ وَاحِدًا ، أَوْ أَطْعَمَ ، أَوْ كَسَا . وَإِنْ قَالَ : إِنْ فَعَلْتُ كَذَا ، فَعَبْدِي حُرٌّ ، وَقَعَ الْعِتْقُ إِذَا فَعَلَهُ بِلَا خِلَافٍ .