تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وَمِنْهَا : غُرَابٌ آخَرُ صَغِيرٌ أَسْوَدُ أَوْ رَمَادِيُّ اللَّوْنِ . وَقَدْ يُقَالُ لَهُ : الْغِدَافُ الصَّغِيرُ ، وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَكَذَا الْعَقْعَقُ . الثَّالِثُ : مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ ، فَهُوَ حَرَامٌ فَيَحْرُمُ النَّمْلُ ، وَالنَّحْلُ وَالْخُطَّافُ وَالصَّرْدُ وَالْهُدْهُدُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْجَمِيعِ . وَيَحْرُمُ الْخُفَّاشُ قَطْعًا ، وَقَدْ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ . وَيَحْرُمُ اللَّقْلَقُ عَلَى الْأَصَحِّ . فَرْعٌ كُلُّ ذَاتِ طَوْقٍ مِنَ الطَّيْرِ حَلَالٌ ، وَاسْمُ الْحَمَامِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِهَا ، فَيُدْخُلُ فِيهِ الْقُمْرِيُّ وَالدُّبْسِيُّ وَالْيَمَامُ وَالْفَوَاخِتُ . وَأَدْرَجَ فِي هَذَا الْقِسْمِ ، الْوَرَشَانَ وَالْقَطَا وَالْحَجَلَ وَكُلَّهَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ . وَمَا عَلَى شَكْلِ الْعُصْفُورِ فِي حَدِّهِ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الصَّعْوَةُ وَالزُّرْزُورُ وَالنُّغَرُ وَالْبُلْبُلُ وَتَحِلُّ الْحُمْرَةُ وَالْعَنْدَلِيبُ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا . وَتَحِلُّ النَّعَامَةُ وَالدَّجَاجُ وَالْكُرْكِيُّ وَالْحُبَارَى . وُفِي الْبَغْبَغَاءِ وَالطَّاوُوسِ ، وَجْهَانِ : قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : أَصَحُّهُمَا : التَّحْرِيمُ . وَالشُّقْرَاقُ ، قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : حَلَالٌ . وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ : حَرَامٌ . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : يَحْرُمُ مُلَاعِبُ ظِلِّهِ ، وَهُوَ طَائِرٌ يَسْبَحُ فِي الْجَوِّ مِرَارًا ، كَأَنَّهُ يَنْصَبُّ عَلَى طَائِرٍ . قَالَ : وَالْبُومُ حَرَامٌ كَالرَّخْمِ . وَالضَّوْعُ حَرَامٌ ، وَفِي قَوْلٍ : حَلَالٌ . وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الضَّوْعَ غَيْرُ الْبُومِ ، لَكِنْ فِي « الصِّحَاحِ » : أَنَّ الضَّوْعَ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ مَنْ جِنْسِ الْهَامِّ . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : هُوَ ذَكَرُ الْبُومِ . فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ فِي الضَّوْعِ قَوْلٌ ، لَزِمَ إِجْزَاؤُهُ فِي الْبُومِ ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَا يَفْتَرِقَانِ .