وَقِيلَ : إِنْ جَوَّزْنَا دُونَ الْجَذَعَةِ ، لَمْ يَجِبِ التَّصَدُّقُ مِنْهَا ، وَجَازَ تَخْصِيصُ الْأَغْنِيَاءِ بِهَا .
فَصْلٌ
يَنْوِي عِنْدَ ذَبْحِهَا ، أَنَّهَا عَقِيقَةٌ . لَكِنْ إِنْ جَعَلَهَا عَقِيقَةً مِنْ قَبْلُ ، فَفِي الْحَاجَةِ إِلَى النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ ، مَا ذَكَرْنَا فِي الْأُضْحِيَّةِ .
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا نَيِّئًا ، بَلْ يَطْبُخُهُ . وَفِي « الْحَاوِي » : أَنَّا إِذَا لَمْ نُجَوِّزْ مَا دُونَ الْجَذَعَةِ وَالثَّنِيَّةِ ، وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نَيِّئًا . وَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ : إِنْ أَوْجَبْنَا التَّصَدُّقَ بِمِقْدَارٍ ، وَجَبَ تَمْلِيكُهُ وَهُوَ نَيِّءٌ . وَالصَّحِيحُ : الْأَوَّلُ . وَفِيمَا يَطْبُخُهُ بِهِ ، وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : بِحُمُوضَةٍ ، وَنَقَلَهُ فِي « التَّهْذِيبِ » عَنِ النَّصِّ . وَأَصَحُّهُمَا : بِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْمَوْلُودِ . وَعَلَى هَذَا ، لَوْ طُبِخَ بِحَامِضٍ ، فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : لَا يُكْرَهُ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُكَسِّرَ عِظَامَ الْعَقِيقَةِ مَا أَمْكَنَ ، فَإِنْ كَسَرَ ، لَمْ يُكْرَهْ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالتَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا وَمَرَقِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ ، بِالْبَعْثِ إِلَيْهِمْ ، أَفْضَلُ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَيْهَا . وَلَوْ دَعَا إِلَيْهَا قَوْمًا فَلَا بَأْسَ .
فَصْلٌ
يُعَقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ ، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ ، وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِوَاحِدَةٍ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 231
مساهمون: النووي
ص٢٣١