تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وُوَجْهٌ : أَنَّهُ مَكْرُوهٌ . فَإِذَا حَرَّمْنَاهُ ، فَفِي الضَّمَانِ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : لَا يَضْمَنُ . وَالْقَدِيمُ : يَضْمَنُ . وَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : كَحَرَمِ مَكَّةَ . وَأَصَحُّهُمَا : أَخْذُ سَلْبِ الصَّائِدِ وَقَاطِعِ الشَّجَرِ . وَفِي الْمُرَادِ بِالسَّلْبِ : وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ : كَسَلْبِ الْقَتِيلِ مِنَ الْكُفَّارِ . وَالثَّانِي : ثِيَابُهُ فَقَطْ . وَفِي مَصْرِفِهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ : أَنَّهُ لِلسَّالِبِ كَالْقَتِيلِ . وَالثَّانِي : لِفُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ . وَالثَّالِثُ : لِبَيْتِ الْمَالِ . وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ ، وَكَلَامَ الْأَئِمَّةِ : أَنَّهُ يُسْلَبُ إِذَا اصْطَادَ ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِتْلَافُ . وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : لَا أَدْرِي أَيُسْلَبُ إِذَا أَرْسَلَ الصَّيْدَ ، أَمْ لَا يُسْلَبُ حَتَّى يُتْلِفَهُ ؟ قُلْتُ : ذَكَرَ صَاحِبُ « الْبَحْرِ » وَجْهَيْنِ : فِي أَنَّهُ هَلْ يَتْرُكُ لِلْمَسْلُوبِ مِنْ ثِيَابِهِ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ؟ وَاخْتَارَ : أَنَّهُ يَتْرُكُ ، وَهُوَ قَوْلُ صَاحِبِ « الْحَاوِي » ، وَهُوَ الْأَصْوَبُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ وَجٌّ : وَادٍ بِصَحْرَاءِ الطَّائِفِ ، وَصَيْدُهُ حَرَامٌ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِي تَحْرِيمِهِ وَكَرَاهَتِهِ خِلَافٌ . فَعَلَى التَّحْرِيمِ ، قِيلَ : حُكْمُهُ فِي الضَّمَانِ كَحَرَمِ الْمَدِينَةِ . وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ صَاحِبُ « التَّلْخِيصِ » وَالْأَكْثَرُونَ : أَنَّهُ لَا ضَمَّ فِيهِ قَطْعًا . فَصْلٌ النَّقِيعُ - بِالنُّونِ وَقِيلَ : بِالْبَاءِ - لَيْسَ بِحَرَمٍ ، وَلَكِنْ حَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، وَنَعَمِ الْجِزْيَةِ ، فَلَا يَحْرُمُ صَيْدُهُ ، لَكِنْ لَا تُمْلَكُ أَشْجَارُهُ وَلَا حَشِيشُهُ .