قُلْتُ : نَقَلَ صَاحِبُ « الْبَيَانِ » فِي بَابِ الْعَارِيَةِ ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ : أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا اسْتَوْدَعَ صَيْدًا لِحَلَالٍ ، فَتَلَفَ فِي يَدِهِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْجَزَاءُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْسِكْهُ لِنَفْسِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
حَيْثُ صَارَ الصَّيْدُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُحْرِمِ بِالْجَزَاءِ ، فَإِنْ قَتَلَهُ حَلَالٌ فِي يَدِهِ ، فَالْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ . وَإِنْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ ، فَهَلِ الْجَزَاءُ عَلَيْهِمَا أَمْ عَلَى الْقَاتِلِ وَمَنْ فِي يَدِهِ ؟ طَرِيقٌ فِيهِ وَجْهَانِ :
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَوْ خَلَّصَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا مِنْ فَمِ سَبْعٍ ، أَوْ هِرَّةٍ ، أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَأَخَذَهُ لِيُدَاوِيَهُ وَيَتَعَهَّدَهُ ، فَمَاتَ فِي يَدِهِ ، لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الْأَظْهَرِ .
فَرْعٌ
النَّاسِي كَالْعَامِدِ فِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ ، وَلَا يَأْثَمُ . وَقِيلَ : فِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ . وَالْمَذْهَبُ : الْوُجُوبُ . وَلَوْ أَحَرَمَ ثُمَّ جُنَّ ، فَقَتَلَ صَيْدًا ، فَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ قَوْلَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 153
مساهمون: النووي
ص١٥٣