تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لَا ضَمَانَ قَطْعًا ، وَلَوْ بَاضَ صَيْدٌ فِي [ فِرَاشِهِ ] وَلَمْ يُمْكِنْهُ رَفْعُهُ إِلَّا بِالتَّعَرُّضِ لِلْبَيْضِ ، فَفَسَدَ بِذَلِكَ ، فَفِيهِ هَذَا الْخِلَافُ . فَرْعٌ إِذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ . وَهَلْ يَحِلُّ لِغَيْرِهِ أَمْ يَكُونُ مَيْتَةً ؟ فِيهِ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : أَنَّهُ مَيْتَةٌ . فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ مَمْلُوكًا وَجَبَ مَعَ الْجَزَاءِ قِيمَتُهُ لِلْمَالِكِ . وَالْقَدِيمُ : لَا يَكُونُ مَيْتَةً ، فَيَحِلُّ لِغَيْرِهِ . فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا ، لَزِمَهُ مَعَ الْجَزَاءِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَذْبُوحًا وَحَيًّا . وَهَلْ يَحِلُّ لَهُ بَعْدَ زَوَالِ الْإِحْرَامِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا . وَفِي صَيْدِ الْحَرَمِ إِذَا ذُبِحَ : طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ . قُلْتُ : قَالَ صَاحِبُ « الْبَحْرِ » : قَالَ أَصْحَابُنَا : إِذَا كَسَرَ بَيْضَ صَيْدٍ ، فَحُكْمُ الْبَيْضِ حُكْمُ الصَّيْدِ إِذَا ذَبَحَهُ ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَطْعًا . وَفِي غَيْرِهِ الْقَوْلَانِ . وَكَذَا إِذَا كَسَرَهُ فِي الْحَرَمِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكَذَا لَوْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ الْجَرَادَ ، قَالَ : وَقِيلَ : يَحِلُّ الْبِيضُ لِغَيْرِهِ قَطْعًا ، بِخِلَافِ الصَّيْدِ الْمَذْبُوحِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّ إِبَاحَتَهُ تَقِفُ عَلَى الذَّكَاةِ ، بِخِلَافِ الْبَيْضِ . وَعَلَى هَذَا لَوْ بَلَعَهُ إِنْسَانٌ قَبْلَ كَسْرِهِ ، لَمْ يَحْرُمْ . وَهَذَا اخْتِيَارُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَالْقَاضِي الطَّبَرِيِّ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 155 | النووي / زهير الشاويش