قُلْتُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، فَلَمْ يَدْرِ أَخَالَطَهُ وَحْشِيٌّ مَأْكُولٌ ، أَمْ لَا ، اسْتُحِبَّ فِدَاؤُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
الْحَيَوَانُ الْإِنْسِيُّ : كَالنَّعَمِ ، وَالْخَيْلِ ، وَالدَّجَاجِ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ ذَبْحُهَا ، وَلَا جَزَاءَ . وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْإِنْسِيِّ وَالْوَحْشِيِّ ، كَالْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الظَّبْيِ وَالشَّاةِ ، أَوْ بَيْنَ الْيَعْقُوبِ وَالدَّجَاجَةِ ، يَجِبُ فِيهِ الْجَزَاءُ كَالْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ .
فَرْعٌ
صَيْدُ الْبَحْرِ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ ، وَهُوَ مَا لَا يَعِيشُ إِلَّا فِي الْبَحْرِ . أَمَّا مَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، فَحَرَامٌ كَالْبَرِّيِّ . وَأَمَّا الطُّيُورُ الْمَائِيَّةُ الَّتِي تَغُوصُ فِي الْمَاءِ وَتَخْرُجُ ، فَبَرِّيَّةٌ . وَالْجَرَادُ بَرِّيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ .
ب
فَصْلٌ
جِهَاتُ ضَمَانِ الصَّيْدِ ثَلَاثٌ : الْمُبَاشَرَةُ ، وَالتَّسَبُّبُ ، وَالْيَدُ . فَالْمُبَاشَرَةُ مَعْرُوفَةٌ . وَأَمَّا التَّسَبُّبُ ، فَمَوْضِعُ ضَبَطِهِ كِتَابُ الْجِنَايَاتِ . وَيُذْكَرُ هُنَا صُوَرٌ :
إِحْدَاهَا : لَوْ نَصَبَ الْحَلَالُ شَبَكَةً فِي الْحَرَمِ ، أَوْ نَصَبَهَا الْمُحْرِمُ حَيْثُ كَانَ ، فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ وَهَلَكَ ، فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ، سَوَاءٌ نَصَبَهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 147
مساهمون: النووي
ص١٤٧