تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فَرْعٌ يَحْرُمُ الِاكْتِحَالُ بِمَا فِيهِ طِيبٌ ، وَيَجُوزُ بِمَا لَا طِيبَ فِيهِ . ثُمَّ نَقَلَ الْمُزَنِيُّ : أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . وَفِي « الْإِمْلَاءِ » : أَنَّهُ يُكْرَهُ . وَتَوَسَّطَ قَوْمٌ ، فَقَالُوا : إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ زِينَةٌ ، كَالتُّوتِيَاءِ الْأَبْيَضِ لَمْ يُكْرَهْ . وَإِنْ كَانَ فِيهِ [ زِينَةٌ ] كَالْإِثْمِدِ ، كُرِهَ إِلَّا لِحَاجَةِ الرَّمَدِ وَنَحْوِهِ . فَرْعٌ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : اخْتِلَافَ قَوْلٍ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ إِذَا خَضَّبَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ ، وَعَنِ الْأَصْحَابِ طُرُقٌ فِي مَأْخَذِهِ . أَحَدُهَا : التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ الْحِنَّاءَ طِيبٌ أَمْ لَا ، وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ . وَالْأَصْحَابُ قَاطِعُونَ : بِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ كَمَا سَبَقَ . الثَّانِي : أَنَّ مَنْ يُخَضِّبُ قَدْ يَتَّخِذُ لِمَوْضِعِ الْخِضَابِ غُلَافًا يُحِيطُ بِهِ ، فَهَلْ يُلْحَقُ بِالْمَلْبُوسِ الْمُعْتَادِ ؟ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِيهِ . الثَّالِثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ : أَنَّ الْخِضَابَ تَزْيِينٌ لِلشَّعْرِ ، فَتَرَدَّدَ الْقَوْلُ فِي إِلْحَاقِهِ بِالدُّهْنِ . وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَا يَلْتَحِقُ ، وَلَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي خِضَابِ اللِّحْيَةِ . قَالَ الْإِمَامُ : فَعَلَى الْمَأْخَذِ الْأَوَّلِ : لَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا خَضَّبَتْ يَدَهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ . وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ : يَجْرِي التَّرَدُّدُ . وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ خِضَابِ يَدِهَا وَشَعْرِ الرِّجْلِ . فَرْعٌ