، فَلَا فِدْيَةَ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَلَوْ شَدَّ الْمِسْكَ ، أَوِ الْعَنْبَرَ ، أَوِ الْكَافُورَ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ ، أَوْ وَضَعَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي جَيْبِهَا ، أَوْ لَبِسَتِ الْحُلِيَّ الْمَحْشُوَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا ، وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالُهُ .
قُلْتُ : وَلَوْ شَدَّ الْعُودَ فَلَا فِدْيَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ تَطَيُّبًا بِخِلَافِ شَدِّ الْمِسْكِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَلَوْ شَمَّ الْوَرْدَ ، فَقَدْ تَطَيَّبَ . وَلَوْ شَمَّ مَاءَ الْوَرْدِ ، فَلَا بَلِ اسْتِعْمَالُهُ أَنْ يَصُبَّهُ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ .
وَلَوْ حَمَلَ مِسْكًا أَوْ طِيبًا غَيْرَهُ ، فِي كِيسٍ ، أَوْ خِرْقَةٍ مَشْدُودَةٍ ، أَوْ قَارُورَةٍ مُصَمَّمَةِ الرَّأْسِ ، أَوْ حَمَلَ الْوَرْدَ فِي ظَرْفٍ ، فَلَا فِدْيَةَ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي « الْأُمِّ » . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ يَشُمُّ قَصْدًا لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ . وَلَوْ حَمَلَ مِسْكًا فِي فَأْرَةٍ غَيْرِ مَشْقُوقَةٍ ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ كَانَتِ الْفَأْرَةُ مَشْقُوقَةً ، أَوِ الْقَارُورَةُ مَفْتُوحَةَ الرَّأْسِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ تَطَيُّبًا . وَلَوْ جَلَسَ عَلَى فِرَاشٍ مُطَيَّبٍ ، أَوْ أَرْضٍ مُطَيَّبَةٍ ، أَوْ نَامَ عَلَيْهَا مُفْضِيًا بِبَدَنِهِ أَوْ مَلْبُوسِهِ إِلَيْهَا ، لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ . فَلَوْ فَرَشَ فَوْقَهُ ثَوْبًا ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ، أَوْ نَامَ لَمْ تَجِبِ الْفِدْيَةُ . لَكِنْ إِنْ كَانَ الثَّوْبُ رَقِيقًا كُرِهَ . وَلَوْ دَاسَ بِنَعْلِهِ طِيبًا لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ .
فَرْعٌ
فِي بَيَانِ الْقَصْدِ
فَلَوْ تَطَيَّبَ نَاسِيًا لِإِحْرَامِهِ ، أَوْ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ الطِّيبِ فَلَا فِدْيَةَ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : تَجِبُ وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الِاسْتِعْمَالِ ، وَجَهِلَ وُجُوبَ الْفِدْيَةِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 132
مساهمون: النووي
ص١٣٢