تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : « دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ ، فَسَأَلْتُ أَبِي : مَاذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ » . وَفِي لَفْظٍ : « لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً » ( 1 ) . وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالِاثْنَا عَشَرَ : الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْأَرْبَعَةُ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَابْنُهُ يَزِيدُ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَأَوْلَادُهُ الْأَرْبَعَةُ ، وَبَيْنَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثُمَّ أَخَذَ الْأَمْرُ فِي الِانْحِلَالِ . وَعِنْدَ الرَّافِضَةِ أَنَّ أَمْرَ الْأُمَّةِ لَمْ يَزَلْ فِي أَيَّامِ هَؤُلَاءِ فَاسِدًا ، يَتَوَلَّى عَلَيْهِمُ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ ، بَلِ الْمُنَافِقُونَ الْكَافِرُونَ ، وَأَهْلُ الْحَقِّ أَذَلُّ مِنَ الْيَهُودِ ! وَقَوْلُهُمْ ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ ، بَلْ لَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا فِي ازْدِيَادٍ فِي أَيَّامِ هَؤُلَاءِ . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ أَحْسَنَ الْقَوْلَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ ، وَذُرِّيَّاتِهِ الْمُقَدَّسِينَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ ، فَقَدَ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ ) . ش : تَقَدَّمَ بَعْضُ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَةِ مِنْ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : « قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، بِمَاءٍ يُدْعَى : خُمًّا ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي ، فَأُجِيبَ ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ : أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ » ،
هامش
( 1 ) الروايتان في صحيح مسلم 2 : 79 - 80