عَلَى عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ ، [ هُوَ ] وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اهْدَأْ ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا ( 1 ) . وَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ .
وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى تَعْظِيمِ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ وَتَقْدِيمِهِمْ ، لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَنَاقِبِهِمْ . وَمَنْ أَجْهَلُ مِمَّنْ يَكْرَهُ [ التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ ] ( 2 ) الْعَشَرَةِ ، أَوْ فِعْلَ شَيْءٍ يَكُونُ عَشَرَةً ! ! لِكَوْنِهِمْ يُبْغِضُونَ خِيَارَ الصَّحَابَةِ ، وَهُمُ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، وَهُمْ يَسْتَثْنُونَ مِنْهُمْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ! فَمِنَ الْعَجَبِ : أَنَّهُمْ يُوَالُونَ لَفْظَ التِّسْعَةِ ! وَهُمْ يُبْغِضُونَ التِّسْعَةَ مِنَ الْعَشَرَةِ ! وَيُبْغِضُونَ سَائِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ ، وَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } ( 3 ) .
وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : « لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ » ( 4 ) .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا ، عَنْ جَابِرٍ : « أَنَّ غُلَامًا [ لحَاطِبِ ] ( 5 ) بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتَ ، [ لَا يَدْخُلُهَا ] ، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسلم 2 : 241
( 2 ) في الأصل : ( لفظ ) . ولعل الصواب ما أثبتناه من سائر النسخ . ن
( 3 ) الْفَتْحِ : 18
( 4 ) مسلم 2 : 263 ، ولكنه ليس من حديث جابر ، بل من روايته عن أم مبشر ، ولفظه « لا يدخل النار ، إن شاء الله ، من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها »
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . وأثبتناه من صحيح مسلم ( 4 / 1942 ) رقم 2495 . ن .
( 6 ) مسلم 2 : 263 . وقد صححنا لفظه منه