عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرُهُمْ : أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُتجَاوِزُوهَا حَتَّى يَتَعَلَّمُوا مَعْنَاهَا .
وَفِي ذِكْرِ الْمَسْحِ فِي الرِّجْلَيْنِ تَنْبِيه عَلَى قِلَّة الصَّبِّ فِي الرِّجْلَيْنِ ، فَإِنَّ السَّرَفَ يُعْتَادُ فِيهِمَا كَثِيرًا . وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ .
قَوْلُهُ : ( وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولِي الْأَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ ، إِلَى قِيَامِ السَّاعَة ، لَا يُبْطِلُهُمَا شَيْءٌ وَلَا يَنْقُضُهُمَا ) .
ش : يُشِيرُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَة ، حَيْثُ قَالُوا : لَا جِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : اتَّبِعُوهُ ! ! وَبُطْلَانُ هَذَا الْقَوْلِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِدَلِيلٍ . وَهُمْ شَرَطُوا فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا ، اشْتِرَاطًا بغَيْرِ دَلِيلٍ ! بَلْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِي ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ " ، قَالَ : قُلْنا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ ، أَلَا مَنْ وَلِي عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآه يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَة اللَّهِ فَلْيَكْرَه مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَة اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَتِه » .
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ نَظَائِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْإِمَامَة . وَلَمْ يَقُلْ : إِنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا . وَالرَّافِضَة أَخْسَرُ النَّاسِ صَفْقَة فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْإِمَامَ الْمَعْصُومَ هُوَ الْإِمَامَ الْمَعْدُومَ ، الَّذِي لَمْ يَنْفَعْهُمْ فِي دِينٍ وَلَا دُنْيَا ! ! فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ الْإِمَامَ الْمُنْتَظَرَ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِي ، الَّذِي دَخَلَ السِّرْدَابَ فِي زَعْمِهِمْ ، سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ بِسَامَرَّا ! وَقَدْ يُقِيمُونَ هُنَاكَ دَابَّة ، إِمَّا بَغْلَة ، وَإِمَّا فَرَسًا ، لِيَرْكَبَهَا إِذَا خَرَجَ ! وَيُقِيمُونَ هُنَاكَ فِي أَوْقَاتٍ عَيَّنُوا
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 381
مساهمون: ابن أبي العز الحنفي
ص٣٨١