تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ش : قَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } ( 1 ) . وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عصى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي » . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ : « إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ » . وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ : « وَلَوْ لِحَبَشِي كَأَنَّ رَأْسَه زَبِيبَة » . وَفي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا : « عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَة فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِه ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَة ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَة فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة » . وَعَنْ حُذَيْفَة بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : « كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُه عَنِ الشَّرِّ ، مَخَافَة أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّة وَشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ " ، قُلْتُ : وَمَا دَخَنُه ؟ قَالَ : " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ " ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، دُعَاة عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوه فِيهَا " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا ، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَرَى إِذَا أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : " تَلْزَمُ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ " ، فَقُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَة وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَة ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة النِّسَاءِ آية 59 ( 2 ) رواه مسلم 2 : 88 ، وهذا لفظه . وكان في المطبوعة تحريف ونقص ، صححناه من صحيح مسلم . ورواه أيضا البخاري وأبو داود وابن ماجة ، كما في ذخائر المواريث : 1738
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 372 | ابن أبي العز الحنفي / جماعة من العلماء