وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ » . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تُوشِكُونَ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّة مِنْ أَهْلِ النَّارِ " ، قَالُوا : بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ » . فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّة وَأَهْلُ النَّارِ .
قَوْلُهُ : ( وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرٍ وَلَا بِشِرْكٍ وَلَا بِنِفَاقٍ ، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَنَذَرُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ) .
ش : لِأَنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ ، وَنُهِينَا عَنِ الظَّنِّ وَاتِّبَاعِ مَا لَيْسَ لَنَا بِهِ عِلْمٌ . قَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ } ( 1 ) . الآية . وَقَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } ( 2 ) . وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } ( 3 ) .
قوله : ( وَلَا نَرَى [ القتل ] ( 4 ) عَلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّة مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّيْفُ ) .
ش : فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : « لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالتَّارِكُ لِدِينِه الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَة » .
قَوْلُهُ : ( وَلَا نَرَى الْخُرُوجَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَوُلَاة أُمُورِنَا ، وَإِنْ جَارُوا ، وَلَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ ، وَلَا نَنْزِعُ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِمْ ، وَنَرَى طَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَة اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرِيضَة ، مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَة ، وَنَدْعُوا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالْمُعَافَاة ) .
هامش
( 1 ) سورة الْحُجُرَاتِ الآية 11
( 2 ) سورة الْحُجُرَاتِ الآية 12
( 3 ) سورة الْإِسْرَاءِ آية 36
( 4 ) كلمة « القتل » زدناها لتصحيح الكلام ، لم تذكر بالأصل . ويجب أن تزاد هي أو ما في معناها