تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الْمَذْهَبُ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ . وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ شَيْخِهِ : أَنَّهُ حَكَى وَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا ضَمَّ امْرَأَةً إِلَى نَفْسِهِ وَبَيْنَهُمَا حَائِلٌ ، فَأَنْزَلَ . قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي كَسَبْقِ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ ، فَإِنْ ضَاجَعَهَا مُتَجَرِّدًا ، فَكَالْمُبَالَغَةِ فِي الْمَضْمَضَةِ . فَرْعٌ تُكْرَهُ الْقُبْلَةُ لِمَنْ حَرَّكَتْ شَهْوَتَهُ وَلَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَالثَّانِي : كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ ، وَلَا تُكْرَهُ لِغَيْرِهِ ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهَا . فَرْعٌ لَوِ اقْتَلَعَ نُخَامَةً مِنْ بَاطِنِهِ وَلَفَظَهَا ، لَمْ يُفْطِرْ عَلَى الْمَذْهَبِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْحَنَّاطِيُّ وَكَثِيرُونَ . وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِيهِ وَجْهَيْنِ . ثُمَّ إِنَّ الْغَزَالِيَّ جَعَلَ مَخْرَجَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْبَاطِنِ ، وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الظَّاهِرِ . وَوَجْهُهُ لَائِحٌ ، فَإِنَّ الْمُهْمَلَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحَلْقِ ، وَالْحَلْقُ بَاطِنٌ ، وَالْمُعْجَمَةُ تَخْرُجُ مِمَّا قَبْلَ الْغَلْصَمَةِ ، لَكِنْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْرٌ مِمَّا بَعْدَ مَخْرَجِ الْمُهْمِلَةِ مِنَ الظَّاهِرِ أَيْضًا . قُلْتُ : الْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُهْمَلَةَ أَيْضًا مِنَ الظَّاهِرِ ، وَعَجَبٌ كَوْنُهُ ضَبَطَهُ بِالْمُهْمَلَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ وَسَطِ الْحَلْقِ ، وَلَمْ يَضْبُطْهُ بِالْهَاءِ أَوِ الْهَمْزَةِ ، فَإِنَّهُمَا مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ . وَأَمَّا الْمُعْجَمَةُ ، فَمِنْ أَدْنَى الْحَلْقِ ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .